الشيخ محمد فاضل المسعودي

98

الأسرار الفاطمية

ورد في شفاعة الزهراء ( عليها السلام ) في يوم القيامة وإعطاء الكرامة العظمى لها آنذاك . ومن المقامات الأخرى لها ( عليها السلام ) هو علة الايجاد أي أنها كانت علة الموجودات التي خلقها الباري عز وجل وكما ورد في الحديث الذي يقول فيه الباري عز وجل : " يا أحمد ! لولاك لم خلقت الأفلاك ، ولولا علي لم خلقتك ولولا فاطمة لما خلقتكما " ( 1 ) . ولا نريد الوقوف مع هذا الحديث الآن بل نترك بحثه إلى الفصول القادمة من هذا الكتاب ، وكثيرة هي المناقب والمقامات التي لها عند الله تعالى . ب - مقامها ( عليها السلام ) عند الملائكة في حديث طويل . . " . . . فقالت الملائكة : إلهنا وسيدنا لمن هذا النور الزاهر ، الذي قد أشرقت به السماوات والأرض ؟ فأوحى الله إليها : هذا نور اخترعته من نور جلالي لأمتي فاطمة ابنة حبيبي ، وزوجة وليي وأخو نبيي وأبو حججي على عبادي ، أشهدكم ملائكتي أني قد جعلت ثواب تسبيحكم وتقديسكم لهذه المرأة وشيعتها ومحبيها إلى يوم القيامة " ( 2 ) . وهذا يعني أنها ( عليها السلام ) لها مقام النور الزاهر عند الملائكة فهم يعرفونها في السماء بالنور الزاهر الذي أزهرت السماوات والأرض بنورها ولأجل ذلك سميت بالزهراء . ج مقامها ( عليها السلام ) عند الأنبياء والنبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أما عند الأنبياء فهذا ما يدل عليه الحديث المأثور عن أهل بيت العصمة ( عليهم السلام ) الذي يقول : ما تكاملت نبوة نبي من الأنبياء حتى أقر بفضلها ومحبتها وهي الصديقة الكبرى وعلى معرفتها دارت القرون الأولى ، حيث يظهر من هذا الحديث أن لها مقام سامي عند الأنبياء لأنه ما تكاملت نبوتهم حتى أقروا بمنزلتها ومقامها وفضلها

--> ( 1 ) ملتقى البحرين : 14 ، فاطمة بهجة قلب المصطفى : 9 ، عن كشف اللآلي . ( 2 ) تأويل الآيات : 1 / 137 / ح 16 ، البرهان : 1 / 392 ح 5 .