الشيخ محمد فاضل المسعودي

376

الأسرار الفاطمية

بين جنبي من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ( 1 ) . ومن آذى الله لعنه الله ملأ السماوات والأرض ( 2 ) ومن طرق العامة ، عن نصر بن مزاحم ، عن زياد بن المنذر ، عن زادان ، عن سلمان ، قال : قال النبي : يا سلمان ، من أحب فاطمة بنتي فهو في الجنة معي ومن أبغضها فهو في النار ، يا سلمان ، حب فاطمة ينفع في مائة من المواطن ، أيسر ذلك المواطن الموت والقبر والميزان والمحشر والصراط والمحاسبة ، فمن رضيت عنه ابنتي فاطمة رضيت عنه ومن رضيت عنه رضي الله عنه ، ومن غضبت عليه غضبت عليه ، ومن غضبت عليه غضب الله عليه ، يا سلمان ، ويل لمن يظلمها ويظلم بعلها أمير المؤمنين عليا وويل لمن يظلم ذريتها وشيعتها ( 3 ) . وأخيرا نختم هذا الموضوع بحديث ورد في معرفة ليلة القدر وما الذي يفرق في هذه الليلة حيث جاء عن زرارة عن حمران قال : " سألت أبا عبد الله عما يفرق في ليلة القدر هل هو ما يقدر سبحانه وتعالى فيها ؟ قال : لا توصف قدرة الله تعالى إلا أنه قال فيها يفرق كل أمر حكيم فكيف يكون حكيما إلا ما فرق ولا توصف قدرة الله سبحانه لأنه يحدث ما يشاء وأما قوله " خير من ألف شهر " يعني فاطمة في قوله تعالى " تنزل الملائكة والروح فيها " والملائكة في هذا الموضع المؤمنون الذين يملكون علم آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والروح روح القدس وهي فاطمة عليها السلام " من كل أمر سلام " يقول كل أمر سلمه حتى يطلع الفجر يعني حتى يقوم القائم " عج " ( 4 ) .

--> ( 1 ) نور الأبصار : 52 . ( 2 ) البحار : 43 / 54 . ( 3 ) فرائد السمطين : 2 / 67 . ( 4 ) تفسير البرهان : 3 / 487 ح 24 .