الشيخ محمد فاضل المسعودي
225
الأسرار الفاطمية
النبوية ( 1 ) حتى مريم رضي الله عنها ، كما اختاره المقريزي والزركشي والحافظ السيوطي في كتابه شرح النقابة وشرح جمع الجوامع بالأدلة الواضحة التي منها أن هذه الأمة أفضل من غيرها ، والصحيح أن مريم ليست بنبية بل حكي الإجماع على أنه لم يتنبأ امرأة قط . وقال صلى الله عليه وآله وسلم مريم خير نساء عالمها ، وفاطمة خير نساء عالمها ( 2 ) رواه الترمذي . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : يا بنية ، ألا ترضين أنك سيدة نساء العالمين ؟ قالت : يا أبت فأين مريم ؟ قال : تلك سيدة نساء عالمها رواه ابن عبد البر . وقد أخرج الطبراني بإسناد على شرط الشيخين ، قالت عائشة : ما رأيت أحدا قط أفضل من فاطمة غير أبيها ( 3 ) . . . وروى المجلسي ره قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قالت فاطمة سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، وإنها لتقوم في محرابها فيسلم عليها سبعون ألف ملك من المقربين ، وينادونها بما نادت به الملائكة مريم ، فيقولون : يا فاطمة إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ( 4 ) . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وآسية امرأة فرعون . وفي رواية مقاتل والضحاك وعكرمة عن ابن عباس : وأفضلهن ( 5 ) . وعن محمد بن سنان ، عن المفضل قال : قلت لأبي عبد الله عليها السلام : أخبرني عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في فاطمة : إنها سيدة نساء العالمين أهي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ( 6 ) . وعن الحسن بن زياد العطار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ، أسيدة نساء عالمها ؟ قال : ذاك مريم ، وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة من الأولين والآخرين ( 7 ) .
--> ( 1 ) هامش النص والاجتهاد : المورد ، 114 . ( 2 ) إنما قال عالمها لأن عالمها أفضل من عالم مريم كما صرح به المؤلف آنفا . فاطمة مهجة قلب المصطفى 95 . ( 3 ) السيرة الحلبية : 2 / 6 . ( 4 ) البحار : 43 / 49 ، وقد تقدم ، والآية في آل عمران ، 42 . ( 5 ) العوالم : 11 / 46 ، 49 . ( 6 ) نفس المصدر السابق . ( 7 ) العوالم : 11 / 49 ، 51 .