الشيخ محمد فاضل المسعودي
168
الأسرار الفاطمية
في نزول حنوطها من الجنة * عن ابن سنان رفعه قال : السنة في الحنوط ثلاثة عشر درهما وثلث . قال محمد بن أحمد : ورووا أن جبرئيل عليه السلام نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحنوط ، وكان وزنه أربعين درهما ، فقسمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أجزاء : جزءا له ، وجزءا لعلي ، وجزءا لفاطمة صلوات الله عليهم أجمعين ( 1 ) . اشتراكها معهم في الحرب والسلم * عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : نزر النبي صلى الله عليه وآله سلم إلى الحسن والحسين وفاطمة فقال : أنا حرب لمن حاربكم ، وسلم لمن سالمكم ( 2 ) . أقول : ولما جر البحث بنا إلى هنا ينبغي لنا أن نورد شيئا من الأخبار ثم من الكلام حول المسألة إتماما للفائدة وإيفاء لبعض حقها عليها السلام فنقول : عن مجاهد : خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو آخذ بيد فاطمة ، فقال : من عرف هذه فقد عرفها ، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد ، وهي بضعة مني ، وهي قلبي ، وهي روحي التي بين جنبي ، من آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ( 3 ) . وعنه صلى الله عليه وآله وسلم إنما فاطمة حذية ( 4 ) مني ، يقبضني ما يقبضها . وعن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن فاطمة شعرة مني ، فمن آذى شعرة مني فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله لعنه الله مل السماوات والأرض ( 5 ) . وعن ابن عباس قال : قال صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي إن فاطمة بضعة مني ، هي نور عيني وثمرة فؤادي ، يسوءني ما ساءها ويسرني ما سرها ، وإنها أول من يلحقني من
--> ( 1 ) البحار : 22 / 504 . ( 2 ) مسند أحمد : 2 / 442 . ( 3 ) نور الأبصار للشبلنجي : 52 . ( 4 ) الحذية من اللحم ما قطع طولا . ( 5 ) البحار : 43 / 54 .