الدكتور أحمد الشلبي
64
مقارنة الأديان ، الإسلام
- أم يقولون تقوله ، بل لا يؤمنون ، فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين ( 1 ) . - قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ( 2 ) . - أم يقولون افتراه ؟ قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات ، وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين ( 3 ) . - أم يقولون افتراه ؟ قل فأتوا بسورة مثله ، وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين ( 4 ) . - وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين ( 5 ) . وهكذا نجد ذلك التحدي متدرجا ، يطلب منهم أن يأتوا بمثل القرآن ، فإذا ظهر عجزهم انتقل التحدي إلى عشر سور ، فإذا عجزوا مرة أخرى تحداهم بأن يأتوا بسورة واحدة ، وفي سور القرآن ما هو سطر واحد ، ولكنهم حتى في هذا يعجزون . وتحدى العرب أن يأتوا بسورة قصيرة تحد مهين ، فليس للعرب ثقافة إلا البلاغة ، وثروتهم الفكرية محصورة في مجال الشعر والنثر والفصاحة والبيان ، فإذا عجزوا في هذا البيان رغم التحدي السافر ورغم تعاونهم الذي وجههم إليه القرآن فذلك هو الخزي المبين ، ولكن هيهات أن تصل قوى البشر إلى أن تقف وجها لوجه أمام قوى الله . مرة أخرى نجدنا لا نستطيع أن نفترض عدم صدق محمد ، ففرض كهذا لا ينتج إلا عن فكر سقيم ونظر كليل .
--> ( 1 ) سورة الطور الآية 33 - 34 . ( 2 ) سورة الإسراء الآية 88 . ( 3 ) سورة هود الآية 13 . ( 4 ) سورة يونس الآية 38 . ( 5 ) سورة البقرة الآية 23 .