الدكتور أحمد الشلبي

40

مقارنة الأديان ، المسيحية

- ما ورد في مسلم من أن عيسى سينزل في آخر الزمان فيقتل المسيح الدجال . ويرى جمهور المفكرين المسلمين أن عيسى بعد أن نجا من اليهود عاش زمنا حتى استوفى أجله ، ثم مات ميتة عادية ورفعت روحه إلى السماء مع أرواح النبيين والصديقين والشهداء ، وقد ورد النص برفع عيسى - مع أن روحه سترفع بطبيعة الحال لأنه نبي - تكريما لمكانته بعد التحدي الذي واجهه من اليهود ، فذكر الله نجاته ، ثم مكانته التي استلزمت رفع روحه . وقبل أن نورد أسماء هؤلاء العلماء وأدلتهم يجدر بنا أن نسوق ردودهم على أدلة الفوج الأول من العلماء الذين يرون أن عيسى رفع بجسمه وروحه . فعن الآية الكريمة ( بل رفعه الله إليه ) يرى هؤلاء العلماء أنها تحقيق للوعد الذي تضمنه قوله تعالى ( إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا ( 1 ) ) . فإذا كان قوله تعالى ( بل رفعه الله إليه ) خلا من ذكر الوفاة والتطهير واقتصر على ذكر الرفع فإنه يجب أن يلاحظ فيها ما ذكر في قوله ( إني متوفيك . . . ) جمعا بين الآيتين . ويرى هؤلاء العلماء أن الرفع معناه رفع المكانة وقد جاء الرفع في القرآن بهذا المعنى ، قال تعالى : - في بيوت أذن الله أن ترفع ( 2 ) . - نرفع درجات من نشاء ( 3 ) . - ورفعنا لك ذكرك ( 4 ) . - ورفعناه مكانا عليا ( 5 ) . - يرفع الله الذين آمنوا والذين أوتوا العلم درجات ( 6 ) .

--> ( 1 ) سورة آل عمران الآية 55 . ( 2 ) سورة النور الآية 36 . ( 3 ) سورة الأنعام الآية 83 . ( 4 ) سورة الانشراح الآية الرابعة . ( 5 ) سورة مريم الآية 75 . ( 6 ) سورة المجادلة الآية 11 .