الدكتور أحمد الشلبي
27
مقارنة الأديان ، المسيحية
عمها وأعوانه من بني إسرائيل لعنه الله ، وفي بعض الروايات أن هذا الحاكم تزوج من بنت أخيه هيروديا وزوجها حي ، فأخذ الرسول يحيى يندد بهذه الخطيئة في مجالسه ، ووصل هذا التنديد إلى مسامع هيروديا ، وفي ليلة من ليالي اللهو رقصت بنت أخيه بين يديه فأعجب بها ووعد أن يمنحها ما تريد ، فطلبت - بإيعاز من أمها - أن يأتي لها برأس يوحنا في طبق ( 1 ) . وقد بدأ المسيح دعوته بعد أن بلغه موت يحيى ، ويقال إن زكريا مات في هذه الفتنة التي مات فيها ابنه . يوسف النجار : يوسف النجار شاب صالح من شباب اليهود ، كانت مريم مخطوبة له قبل أن تحمل بالمسيح ، ولما عرف أنها حامل فكر في تركها دون أن يتحدث عنها ، ولكنه رأى في منامه من يأمره بعدم تركها لأنها بريئة ، ولأنه إن تركها ستصير وحيدة تصارع الأحداث وحدها ، فخضع يوسف لهذا ، وظل معها . مريم ابنة عمران : كان عمران أحد عظماء بني إسرائيل ، وكانت زوجته عاقرا تقدمت بها السن دون أن ترزق بولد ، وتبعا للطبيعة البشرية كانت زوجة عمران تأمل أن تكون أما فاتجهت إلى الله سائلة داعية ، ونذرت إن حقق الله رجاءها ورزقها ولدا أن تتركه للهيكل خادما محررا ، أي لا عمل له إلا خدمة البيت والعبادة . واستجاب الله لها فحملت ، وسرعان ما أحست بالجنين يتحرك في أحشائها فيحرك في نفسها لذة وسرورا وبهجة ، وقبل أن تضع جنينها توفي
--> ( 1 ) دكتور عبد العزيز عبد المجيد : المسيح ، ص 142 من كتاب ( هداة الإنسانية ) .