الدكتور أحمد الشلبي
19
مقارنة الأديان ، المسيحية
يسوع المسيح للأب بولس إلياس . تاريخ الأقباط للأستاذ زكي شنوده . المسيحية في الإسلام للقس إبراهيم لوقا . وغيرها . . . * * * وبمناسبة الحديث عن الكتاب الأخير أذكر أن بعض المسيحيين قاموا بما يلزم أن نسميه ( حديث خرافة ) إذ أصروا على ربط المسيحية بالإسلام ، وعلى الاعتقاد بأن الإسلام بل القرآن الكريم أجاز المسيحية على حالها بما فيها التثليث ، وأن المسيح سيحاسب الناس يوم الدين ، وأن المسيح مصدر الحياة . . . فالقس بولس سباط يروي قوله تعالى : - إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ( 1 ) . - وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ( 2 ) . ويعلق عليهما بقوله بالحرف الواحد ( فكأني بصورة التثليث قد انعكست على مرآة القرآن فأبرزها بهاتين الآيتين ( 3 ) . وردنا عليه هو أن هذا القول ليس إلا خرافة لا تستحق الذكر ، فليس في الآيات الكريمة ما يفيد التثليث من قريب أو بعيد ، وحاشا لذلك أن يكون . أما القس إبراهيم لوقا فكتابه كله من هذا اللون ، وعلى هذا فليس إلا حديث خرافات متصلة ، وليس إلا ضلالات بعيدة كل البعد عن المنطق والفكر السليم ، وأورد على هذا مثالا واحدا ليرى القارئ اتجاه هذه المؤلف ( 4 ) :
--> ( 1 ) سورة آل عمران الآية 45 . ( 2 ) سورة البقرة الآية 87 . ( 3 ) المشرع ص 25 . ( 4 ) المسيحية في الإسلام ص 96 .