الدكتور أحمد الشلبي

97

مقارنة الأديان ، اليهودية

وجوابي : هي أرض الميعاد ، وتسألينني عما يداعب أحلامي ، فأقول : أورشليم . وتسألينني عما يستهوي فؤادي فأقول : إنه الكنيس ( 1 ) . وهناك شاعر يهودي آخر وصف في العهود المتأخرة ذكرى القافلة البائسة التي كان نبوخذنصر قد ساقها إلى بابل في أغنية رائعة جاء فيها : لئن نسيتك يا أورشليم فلتنس يميني حذقها وليلتصق لساني بسقف حلقي إن لم أذكرك يا أورشليم وإن لم تكوني لدي خيرا من أفراحي ( 2 ) ومن أناشيد الشاعر اليهودي ن أمير ننقل الفقرة الآتية : مثل قصف الرعد الذي يشق لهيب السحب نصفين يدوي في آذاننا صوت صادر من صهيون وينادينا قائلا : يجب أن تظل نفوسكم تواقة إلى الأبد لأرض آبائكم وأجدادكم حتى ننقذ من يد الأعداء نهرنا المقدس ونعود إلى ضفاف الأردن ( 3 ) وبينما كان اليهود يعيشون في هذا التردد بين التشرد مع المال ، أو المغامرة من جديد لاستعادة فلسطين ، ظهرت جهة أخرى يعنيها أمر فلسطين ، تلك الجهة هي الاستعمار الذي أخذ يتحالف مع اليهود لتحقيق الغرض المشترك وهو القضاء على عروبة فلسطين ونقلها لليهود على أن تكون تابعة للمستعمر وسائرة في ركابه .

--> ( 1 ) نقلا عن ( هذه الصهيونية ) لإسرائيل كوهين ص 30 . ( 2 ) ول ديورانت : قصة الحضارة ج 1 ص 358 . ( 3 ) من الفكر اليهودي ص 149 .