الدكتور أحمد الشلبي

70

مقارنة الأديان ، اليهودية

الرشوة ، ويحكى لنا الأصحاح الثامن من سفر صموئيل الأول قصة الانتقال من عهد القضاة إلى عهد الملوك ، وهاك كلماته : لما شاخ صموئيل جعل ابنيه قضاة لبني إسرائيل ، ولكنهما لم يسلكا طريقه ، وما لا وراء المكسب وأخذ الرشوة ، وعوجا القضاء ، فاجتمع شيوخ بني إسرائيل وجاءوا إلى صموئيل وقالوا له : أنت قد شخت ، وابناك لم يسيرا في طريقك ، فآلان اجعل لنا ملكا كسائر الشعوب ، فصلى صموئيل إلى الرب فقال له الرب : اسمع لصوتهم ، إنهم لم يرفضوك أنت ولكنهم رفضوني أنا ، إنهم تركوني وعبدوا آلهة أخرى ، فاسمع لصوتهم ولكن أشهد عليهم . قال صموئيل لبني إسرائيل : إن الملك الذي سيملك عليكم سيأخذ بنيكم ويجعلهم لنفسه ، لمراكبه وفرسانه فيركضون أمام مراكبه ، ويحرثون له ويحصدون ، ويأخذ بناتكم عطارات وطباخات وخبازات ، ويأخذ حقولكم وكرومكم وزيتونكم ويأخذ جواربكم وشبانكم الحسان وحميركم . . . فأبى الشعب أن يسمع لصموئيل وقالوا : لا بل يكون علينا ملك ، مثل سائر الشعوب يخرج أمامنا ويحارب حروبنا ( 1 ) . . . واختار لهم صموئيل شاءول ليكون أول ملك عليهم ، ويسميه القرآن الكريم ( طالوت ) ( 2 ) . وقد قادهم شاءول في المعارك بشجاعة ، وكان داود أحد رجاله في هذه المعارك ، ويحكى الأصحاح السابع عشر من سفر صموئيل الأول بروز ( جلبات ) قائد الفلسطينيين الذي يسميه القرآن الكريم ( جالوت ) ( 3 ) ودعوته بني إسرائيل للمبارزة ، وقد استطاع داود أن يتغلب عليه ، لسخرية جلبات به وعدم تأهبه لمنازلته ، ومنذ ذلك الحين أخذ داود يملأ

--> ( 1 ) سفر صموئيل الأول الأصحاح الثامن . ( 2 ) سورة البقرة الآية 349 . ( 3 ) سورة البقرة الآية 349 .