الدكتور أحمد الشلبي
319
مقارنة الأديان ، اليهودية
الحاخام الرباني يهوذا كان محبوبا لدى الإمبراطور الروماني ، فذكر له عن الناصريين أنهم سبب وجود الأمراض المعدية ، وبناء على ذلك تحصل على الأمر بقتل كل هؤلاء الناصرين ، الذين كانوا يسكنون روما سنة 3915 عبرية التي تعادل 155 م ، وجاء في الكتاب نفسه بعد هذه العبارة أن الإمبراطور ( مارك أورب ل ) قتل جميع الناصرين بناء على إيعاز اليهود ، وفي كتاب سفر يوكاسين أنه في زمن البابا ( أكليمان ) قتل اليهود في روما وخارجها جملة من النصارى كرمال البحر ، وكان اليهود محبوبين عند الإمبراطور نيرون ( 1 ) ، ويبدو أنه بإيعازهم ألقى نيرون المسيحيين للوحوش الضارية ، تنهش أجسامهم ، وأمر فطليت أجسام بعضهم بالقار وأشعلت لتكون مصابيح بعض الاحتفالات التي كان يقيمها في حدائق قصره كما سبق القول ( 2 ) وجاء الإسلام فبدأ تآمر اليهود مبكرا ضد هذا الدين ، فلقد حاولوا اغتيال محمد بعدة طرق ، كان منها أن وضعت امرأة يهودية له السم في طعام دعته إليه ، وذهب مرة إلى مساكن بني النضير بطلب منهم - بناء على المعاهدة التي كانت بينه وبينهم - أن يسهموا مع المسلمين في دفع دية التزموا بها فتظاهر اليهود بحسن استقباله ، وقالوا له : نعم يا أبا القاسم نعينك على ما أحببت مما استعنت بنا عليه ، وطلبوا منه الجلوس ريثما يدبرون المال الذي طلبه ، وذهب اليهود لا ليجمعوا المال من بينهم بل ليدبروا حيلة للقضاء على محمد ، ولكن الله أوحى له بأن اليهود يأتمرون به ليقتلوه ، فانسحب في صمت ، وكان عقاب بني النضير أن أخرجوا من المدينة . ولم يكف اليهود عن تدبير المؤامرات ، فراحوا يدبرون مؤامرة أوسع وأقسى ، يريدون بها القضاء على الإسلام والمسلمين وكان ذلك في
--> ( 1 ) نقلا عن الكنز المرصود ص 70 . ( 2 ) أنظر : زكي شنوده : تاريخ الأقباط ص 101 .