الدكتور أحمد الشلبي
276
مقارنة الأديان ، اليهودية
ويكذبوا عليهم ويخدعوهم ويغتصبوا أموالهم ويقتلوهم ويهتكوا أعراضهم ، ويرتكبوا معهم كل الموبقات ما أمنوا استتار جرائمهم [ وقد عبر القرآن الكريم عن ذلك بقوله على لسانهم ( ليس علينا في الأميين سبيل ) ( 1 ) ] وبناء على هذه العقيدة يرى اليهود أن العالم لم يخلق إلا لهم ومن حقهم وحدهم استعباده وتسخيره ، وليس لغيرهم إلا السمع والطاعة والرضا والقناعة بما يجود به اليهود عليهم . ويرى اليهود في هذه المرحلة ضرورة تمزيق الأوطان ، والقضاء على القوميات والأديان ، وإفساد نظم الحكم في كل الأقطار بإغراء الملوك وسائر الحكام باضطهاد الشعوب ، وإغراء الشعوب بالتمرد على سلطة الحكام ونصوص القانون . وترسم البروتوكولات لليهود أن يهتموا في هذه المرحلة بنشر المذاهب المختلفة ، وأن يختلف اتجاههم في مكان عن اتجاههم في مكان آخر وكذلك فيما يتعلق بالزمان ، فهم يعملون على نشر الشيوعية أحيانا والرأسمالية أحيانا ، ويلبسون مسوح الاشتراكيين في بعض الأحيان ، ويوقفون بذلك الكتل العالمية متصارعة ، وهم يقولون أحيانا بالحرية والمساواة فيثيرون المظلومين في وجه الظالمين ، ولكنهم سرعان ما يحاربون الحربة والمساواة ، ويعلنون أن الطاعة والتفاوت هما أساس القيم البشرية ويحاربون الحرية مؤكدين أنها تحول الغوغاء إلى حيوانات ضارية ، وأن من الضروري أن تسحق هذه الكلمة ويزول مدلولها تماما . وهم في هذه المرحلة ينشرون الإباحية والفوضوية ، ويعملون على تفويض الأسر وصلات الود ، ويدفعون الناس للشهوات والانحلال ، والبعد عن كل القيم الإنسانية .
--> ( 1 ) سورة آل عمران الآية رقم 75 .