الدكتور أحمد الشلبي

224

مقارنة الأديان ، اليهودية

لمن يطلبها ، فهم أشبه شئ بالنساخ ، وعن طريق صلتهم بكتابة الشريعة ، عرفوا بعض المعلومات من الكتب التي نسخوها ، فاتخذوا الوعظ وظيفة أخرى لهم بجوار كتابة الشريعة ، وكان الوعظ وكتابة الشريعة وسيلتين اصطنعهما الكتبة لتصيد أموال الناس ، وبخاصة عندما عم الفساد وانحراف الفريسيون ( 1 ) . وكانوا يستون أحيانا بالحكماء السادة ( Rabbis ) كما كان الواحد منهم ينادى بلقب ( أب ) عند المخاطبة ، وقد برز الكتبة كحملة للواء الشريعة عندما جذب النفوذ السياسي القسس إلى مجاله ، فأصبح هؤلاء حلفاء للحكام الأجانب من فرس وإغريق ورومان وأخلوا المجال الديني للكتبة ، فاحتلوه . وجاءت خطوة ثانية رفعت من شأن الكتبة وأغلت عن قدرهم ، هي أن كل واحد منهم عنى بإنشاء مدرسة أصبح هو راعيا لها ومعلما بها ، وكان له مريدون يسمعون تعليماته ويذيعونها ، ومن الناحية النظرية لم يكن يجوز لهذا المعلم أن يتقاضى أجرا من مريديه ، وإن كانت الناحية النظرية كثيرا ما أهملت ، وحصل الكتبة على ثراء كبير من مريديهم ومن وسائل أخرى ( 2 ) . المتعصبون : فرقة أخرى من الفرق اليهودية خصص لها Guignebert حديثا ، نورد فيما يلي ترجمة أبرز فقراته : كان في فلسطين بين الفرق الأخرى فريق وثيق الصلة بالفريسيين ، يتفق معهم في أكثر عقائدهم ، كالقول بالمسيح المنتظر ، وكالحماسة الوطنية

--> ( 1 ) . A History of the Jewish people p 258 : Margolis and Marx ( 2 ) 68 - The Jewish World in the Time of jesus pp 67 : Geuignsbert