الدكتور أحمد الشلبي

177

مقارنة الأديان ، اليهودية

فمن الأوصاف الحسية ليهوه أنه كان يسير أمام جماعة بني إسرائيل في عمود سحاب . . . فقد جاء في سفر الخروج : وارتحلوا من سكوت ، ونزلوا في إيثام في طرف البرية ، وكان الرب يسير أمامهم نهارا في عمود سحاب ليهديهم في الطريق ، وليلا في عمود نار ليضئ لهم ( 1 ) ويعلل Smith . J لهذا بأن شبه جزيرة سيناء منطقة بركانية يكثر فيها الدخان المنبعث من البراكين ، ومن المحتمل أن يكون عمود السحاب الذي تبعه بنو إسرائيل وظنوا إلههم يسير فيه ، ليس في الحقيقة إلا دخانا متجمعا من البراكين دفعته الرياح إلى الإمام ( 2 ) . ومن الأوصاف البشرية المحضة ليهوه ما جاء في التوراة : - ثم صعد موسى وهارون وناداب وأبيهو وسبعون من شيوخ إسرائيل ، ورأوا إله إسرائيل وتحت رجليه شبه صنعة من العقيق الأزرق الشفاف ، وكذات السماء في النقاوة ، ولكنه لم يمد يده إلى أشراف بني إسرائيل ( 3 ) . - . . . فيصنعون لي مقدسا لأسكن في وسطهم ( 4 ) . ويهوه لا يدعى أنه عالم ، ويطلب من بني إسرائيل أن يرشدوه ، فقد قرر حينما كان بنو إسرائيل لا يزالون في مصر ، ( أن يجتاز في أرض مصر هذه الليلة ويضرب كل بكر في أرض مصر من الناس والبهائم ) ( 5 ) ولكن يهوه لا يريد أن تنزل ضربانه ببني إسرائيل ، ولذلك فإنه يطلب منهم أن يميزوا بيوتهم بدماء الكباش المضحاة ، بأن يجعلوا الدم على القائمتين والعتبة العليا في البيوت ( 6 ) .

--> ( 1 ) خروج 13 : 20 - 21 . ( 2 ) God and men in Early Israel p 35 : Smith . ( 3 ) خروج 24 : 9 - 11 . ( 4 ) خروج 25 : 8 . ( 5 ) خروج 12 : 12 . ( 6 ) خروج 12 : 7 .