ابن الجوزي
105
الموضوعات
كتاب التوحيد باب في أن الله عز وجل قديم أنبأنا أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ قال أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن عمر بن خلف الشيرازي قال أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري قال أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد [ بن ] السعرانى [ الشعراني ] قال أخبرت عن محمد بن سجاع التلخى [ شجاع البلخي ] قال أخبرني حبان ابن هلال عن حماد بن سلمة عن أبي المهزم عن أبي هريرة قال : " قيل يا رسول الله مم ربنا من ما مرور ( q ) [ قال ] لامن الأرض ولا من سماء ، خلق خيلا فأجراها فعرقت فخلق نفسه من ذلك العرق " وقد رواه عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن منده عن محمد بن سجاع [ شجاع ] فقال فيه : " إن الله عز وجل خلق الفرس فأجراها فبرقت [ فعرقت ] ثم خلق نفسه منها " . هذا حديث لا يشك في وضعه ، وما وضع مثل هذا مسلم ، وإنه لمن أرك الموضوعات وأدبرها ، إذ هو مستحيل لان الخالق لا يخلق نفسه . وقد اتهم علماء الحديث بوضع هذا الحديث محمد بن سجاع [ شجاع ] فأنبأنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي قال أنبأنا أبو القاسم الإسماعيلي قال حدثنا حمزة بن يوسف السهمي قال حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ قال : محمد بن سجاع التلخى [ شجاع البلخي ] متعصب كان يضع أحاديث في السبيه [ التشبيه ] ينسبها إلى أصحاب الحديث يثلبهم بها ، منها حديث الفرس .
--> ( 1 ) في العبارة تصحيف ، وهي هكذا بالأصل ، والظاهر أن الواضع الكذاب أراد والركاكة ظاهرة " ماء مهور " ، ثم مضى يشرحها بما يظنه فصاحة . وما هو إلا السماجة عينها .