الشيخ البهائي العاملي

58

الإثنا عشرية

الفصل التاسع في التروك الواجبة الأركانية وهي اثنا عشر : الأول : ترك الانحناء الممتد أماما ولو إلى دون حد الراكع ، ويمينا ، وشمالا ، وخلفا للقادر عليه في القيام الواجب ، كقيام القراءة . أما المندوب كقيام القنوت فلا ، مع احتمال مساواته له في الكل ، وفيما سوى الأول فحسب . الثاني : ترك الوقوف المتطاول على رجل واحدة ، أما رفعها آنا ثم وضعها فلا ، إلا إذا كثر ، وكذا الانحناء ( 203 ) . الثالث : ترك تباعد الرجلين بما يخرج به عن حد القيام ، ولو دار الأمر بين تباعدهما والانحناء كما لو حبس في بيت منخفض السقف ففي الترجيح توقف ، وبعضهم رجح التباعد ، لبقاء الفرق به بين القيام والركوع ، بخلاف الانحناء ، وهو جيد إن كان إماما وبلغه ، وإلا فالفرق باق ، فيبقى التوقف ، والمصير إلى التخيير متجه . ولو دار بين الانحناءات الأربعة فالظاهر ترجيح الأول إن قصر عن الركوع ، وإلا فالترجيح للثلاثة ( 204 ) من غير ترجيح . الرابع : ترك استدبار القبلة بالبدن كله ، أو الوجه خاصة للقادر عليه ، والتيامن والتياسر بالأول لا بالثاني على المشهور ، وبتساويهما في المنع قول ، يشهد له قول الصادق عليه السلام في صحيحة زرارة : " ولا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد ( 205 ) صلاتك " ( 206 ) .

--> ( 203 ) في هامش " ش " : أي : إذا انحنى تارة ، وانتصب أخرى ، ولم يطل انحناؤه فإنه لا يحرم إلا إذا كثر " منه دام ظله العالي " . ( 204 ) في هامش " ش " : ويمكن أن يقال بترجيح الثاني والثالث على الرابع ، لفوت الاستقبال فيه في الجملة " منه دام ظله " . ( 205 ) في هامش " ض " و " ش " : أما من الإفساد فصلاتك مفعول ، أو من الفساد ففاعل ، وكيف كان فهو منصوب لوجود الشرطين " منه مد ظله العالي " . ( 206 ) الكافي 3 : 300 حديث 6 باب الخشوع في الصلاة وكراهية العبث ، الفقيه 1 : 180 حديث 856 ، التهذيب 2 : 286 حديث 1146 .