الشيخ البهائي العاملي
46
الإثنا عشرية
يوم " ( 135 ) . والظاهر أن الجلوس غير شرط في حصول حقيقته الشرعية ، بل في كماله وإن فسره بعض اللغويين بالجلوس بعد الصلاة لدعاء أو مسألة ، وقد فسره بعض علمائنا بالاشتغال بعد الصلاة بدعاء أو ذكر أو ما أشبهه ، ولعل المراد بما أشبهه : البكاء من خشية الله تعالى ، والشكر على جزيل آلائه ، والتفكر في عجائب أرضه وسمائه وما هو من هذا القبيل . وهل يعد الاشتغال بعد الصلاة بقراءة القرآن تعقيبا فيبرأ ناذر التعقيب به ؟ الظاهر نعم ، وفيه تأمل ، ولم أظفر في كلام الأصحاب بشئ في هذا الباب . الفصل الخامس في الأفعال المستحبة الجنانية وهي اثنا عشر : الأول : استشعار الخوف عند القيام إلى الصلاة كما نقل عن سيد العابدين عليه السلام ( 136 ) الثاني : إحضار القلب ، والإقبال على جميع أفعالها به ، ففي صحيحة محمد ابن مسلم : أنه لا يرفع له منها إلا ما أقبل عليه بقلبه ( 137 ) . الثالث : أن يخطر بباله لعلها تكون آخر صلواتي ، فقد قال الصادق عليه السلام : " إذا صليت فريضة فصلها لوقتها صلاة مودع يخاف أن لا يعود إليها " رواه الصدوق ( 138 ) . الرابع : إحضار فصول الأذان والإقامة بباله إذا كان مريضا لا يقدر على
--> ( 135 ) الكافي 3 : 343 حديث 15 باب التعقيب بعد الصلاة والدعاء ، التهذيب 2 : 105 حديث 399 . ( 136 ) الكافي 3 : 300 حديث 4 و 5 باب الخشوع في الصلاة وكراهية العبث ، التهذيب 2 : 286 حديث 1145 . ( 137 ) الكافي 3 : 363 حديث 2 باب ما يقبل من صلاة الساهي ، التهذيب 2 : 341 حديث 1413 . ( 138 ) أمالي الصدوق : 211 حديث 10 المجلس الرابع والأربعون