الشيخ البهائي العاملي
39
الإثنا عشرية
على وجوبهما فيهما على الرجال ( 87 ) ، ووافقه ابن أبي عقيل وزاد عليه بطلان الصلاتين بتعمد تركهما ( 88 ) . الثالث : التكبيرات الست قبل تكبيرة الإحرام أو بعدها أو بالتفريق ، ولا خلاف في هذا التخيير ، لكن الشيخ رحمه الله على أولوية القبلية ( 89 ) وتبعه المتأخرون ، ولا أعرف لذلك مستندا ، والمستفاد من صحيحة زرارة في افتتاح النبي صلى الله عليه وآله الصلاة بالتكبير ، ومتابعة الحسين عليه السلام له ( 90 ) أولوية البعدية ولم ينبه على ذلك أحد ، وصحيحة هشام في حكاية المعراج ( 91 ) لا تعطي القبلية ( كما قد يظن ) ( 92 ) ، بل ربما دلت على البعدية ، فإن الصلاة معراج العبد . الرابع : الاستعاذة قبل القراءة ، للأمر بها في حسنة الحلبي ( 93 ) ، وقول أبي
--> ( 87 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 227 . ( 88 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 87 . ( 89 ) المبسوط 1 : 104 . ( 90 ) في هامش " ض " و " ش " : عن الباقر عليه السلام أنه قال : " خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الصلاة ، وقد كان الحسين عليه السلام أبطأ عن الكلام حتى تخوفوا أن لا يتكلم أو يكون به خرس ، فخرج به عليه السلام حامله على عاتقه ، وصف الناس خلفه ، فأقامه على يمينه ، فافتتح رسول الله صلى الله عليه وآله الصلاة فكبر الحسين عليه السلام ، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله تكبيره عاد فكبر [ وكبر ] الحسين عليه السلام حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وآله سبع تكبيرات وكبر الحسين عليه السلام فجرت السنة بذلك " " منه دام ظله العالي " . رواها الصدوق في الفقيه 1 : 199 حديث 918 . ( 91 ) في هامش " ض " و " ش " : وهو هشام بن الحكم عن الكاظم عليه السلام ، في سبب التكبيرات السبع : " أن النبي صلى الله عليه وآله لما أسري به إلى السماء قطع سبعة حجب ، فكبر عند كل حجاب تكبيرة حتى وصل إلى منتهى الكرامة " فهذه الرواية لا تدل على تأخير تكبيرة الإحرام عن الست ، بل يمكن أن يدعى دلالتها على تقدمها عليها ، فإن قطع النبي صلى الله عليه وآله الحجب السبعة كان في أثناء المعراج ، فالتكبيرات وقعت في أثنائه ، فينبغي أن تقع في أثناء الصلاة التي هي معراج العبد ، والحاصل أنه لا دلالة في شئ من الأحاديث التي تضمنتها أصولنا على تأخير تكبيرة الإحرام عن الست " منه دام ظله " . أنظر : الفقيه 1 : 199 حديث 919 . ( 92 ) لم ترد في " ش " . ( 93 ) الكافي 3 : 310 حديث 7 باب افتتاح الصلاة والحد في التكبير ، التهذيب 2 : 67 حديث 244 .