الحطاب الرعيني

63

مواهب الجليل

كتاب القضاء والشهادة باب في بيان شروط وأحكام القضاء ( أهل القضاء عدل ) ش : هذا الباب يترجم بكتاب القضاء وكتاب الأقضية ، والأقضية جمع قضاء بالمد . قال في القاموس : ويقصر . يطلق في اللغة على الحكم ومنه قوله تعالى * ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ) * أي حكم . ويطلق على الامر والايجاب . قال النووي : قال الواحدي : قال عامة المفسرين وأهل اللغة : قضى هنا بمعنى أمر . وقال غيره : بمعنى أوجب . وقيل : وصى وبها قرأ علي وابن مسعود . وروي عن ابن عباس أنه قال : التصقت إحدى الواوين بالصاد فصارت قافا انتهى . ويطلق على الالزام كما في قوله تعالى * ( فلما قضينا عليه الموت ) * أي حتمناه وألزمناه به . هذه المعاني متقاربة . ويطلق القضاء على الفراغ من الشئ كقولهم قضيت حاجتي وضربه فقضى عليه أي قتله كأنه فرغ منه ، وسم قاض أي قاتل ، وقضى نحبه أي مات وفرغ من الدنيا . وأصل النحب النذر واستعير للموت لأنه كنذر لازم في رقبة كل حيوان . قال في الصحاح : وقد يكون القضاء بمعنى الأداء والإنهاء . تقول قضيت ديني ومنه قوله تعالى * ( وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب ) * وقوله تعالى * ( وقضينا إليه ذلك الامر ) * أي أنهيناه إليه وأبلغناه ذلك . وقال القرافي في قوله تعالى * ( ثم اقضوا إلي ) * أي امضوا إلي . وقد يكون القضاء بمعنى الصنع والتقدير ومنه قوله سبحانه * ( فقضاهن سبع سماوات في يومين ) * ومنه القضاء والقدر . ويقال استقضى فلان إذا صير قاضيا ، وقضى الأمير قاضيا كما تقول أمر أميرا ، وانقضى الشئ وتقضى بمعنى واقتضى به دينه وتقاضاه بمعنى انتهى . وقال الأزهري :