الحطاب الرعيني

613

مواهب الجليل

الأول : وهو المشهور أنه يجب له نصف الميراثين على طريقة ذكر الأحوال أو ما يساويها من الأعمال على أن يضعف لكل مشكل بعدد أحوال من معه من المشكلين . الثاني : لابن حبيب إن كان وارث من الخنثى وغيره يضرب في المال بأكثر مما يستحق فيقتسمونه على طريقة عول الفرائض ، فإذا كان ولدان ذكر وخنثى ضرب الذكر بالثلثين لأنه أكثر ما يدعي ، وضرب الخنثى بالنصف لأنه أكثر ما يدعي . الثالث : لابن حبيب أيضا أنه يأخذ ثلاثة أرباع المال فأقل ، فإن كان معه غيره ممن ليس بمشكل فإنه يضرب بثلاثة أرباع ما يضرب به الذكر ، فإن كان وحده ليس معه إلا من يحجبه لو كان ذكرا أخذ ثلاثة أرباع المال وأخذ العاصب الربع ، وإن كان معه ابن ضرب الخنثى بثلاثة أرباع النصف إذ النصف أكثر ميراثه ، فإنه كان معه اثنان ضرب بثلاثة أرباع الثلث ، وإن كان معه بنت ضرب بثلاثة أرباع الثلثين . الرابع : ما حكي عن مالك أنه قال : هو ذكر زاده الله فرجا تغليبا لجانب الذكورية قال : وقد غلب جانب الذكورية مع الانفصال يعني في الخطاب لو كان المخاطب رجلا واحدا وألف امرأة لخوطب الجميع خطاب الذكور ، فكيف وهو هنا متصل والصحيح أنه لم يصح عن مالك فيه شئ ، قال الحوفي : قال ابن القاسم : لم يكن أحد يجتري أن يسأل مالكا عن الخنثى المشكل . قال العقباني : انظر ما الذي هابوه من سؤال مالك عن الخنثى انتهى . ولفظ المدونة : ما اجترأت على سؤال مالك عنه انتهى . الخامس : كالمشهور في غير مسائل العول ، وأما مسائل العول فينظركم التقادير في المسألة ، وكم تقادير العول فيها ، ويؤخذ بتلك النسبة من العول فيجعل عول المسألة مثال ذلك عول الغراء ثلاثة . فلو فرضنا الأخت فيها خنثى فإنما يحصل العول في حالة التأنيث فقط ، فللعول تعديل واحد ونسبته إلى حال الخنثى النصف ، فيؤخذ نصف العول ويجعل ذلك عول المسألة فتكون مسألة التأنيث فيها عائلة إلى سبعة ونصف . وسيأتي كيفية حسابه مثاله الغراء المتقدمة زوج وأم وجد وأخت خنثى ، مشكل فتقدير الذكورة المسألة من ستة بلا عول ويسقط الأخ ، وبتقدير الأنوثة المسألة من ستة وتعول لتسعة ، وتصح من سبعة وعشرين والستة والسبعة والعشرون متوافقان بالثالث فتضرب اثنين في سبعة وعشرين فتصح المسألتان من أربعة وخمسين ، فتضربها في حالي الخنثى تبلغ مائة وثمانية . فعلى تقدير التذكير للزوج النصف أربعة وخمسون ، وللأم الثلث ستة وثلاثون ، وللجد السدس ثمانية عشر . وعلى التأنيث للزوج ستة وثلاثون ، وللأم أربعة وعشرون ، وللجد اثنان وثلاثون ، وللخنثى ستة عشر ، فيجتمع للزوج تسعون له نصفها ، وللأم ستون لها نصفها ، وللجد خمسون له