الحطاب الرعيني

61

مواهب الجليل

حرا . انتهى . ص : ( إلا لخوف منه ) ش : قال الرجراجي : فإن أرسله لعذر كما إذا خاف منه أن يقتله أو يضربه أو يذهب بحوائج بيته ونحو ذلك فقد قال ابن عبد الحكم : لا ضمان عليه وينبغي أن لا يختلف فيما قاله إذا غلب على الظن الخوف بما ظهر من ظواهر حال العبد . ثم قال : وليس شدة النفقة بعذر مسقط عنه الضمان . قاله ابن عبد الحكم انتهى . والظاهر أن هذا إذا لم يكن رفعه إلى الامام وإلا فلا يرسله وليرفعه إلى الامام فتأمله . ص : ( لا إن أبق منه وإن مرتهنا وحلف ) ش : يعني أن العبد إذا أبق من الذي هو في يده فلا ضمان عليه ثم بالغ فقال : وإن كان الذي هو في يده أخذه من ربه على جهة الرهن لكن يحلف . فقوله وحلف راجع إلى مسألة الرهن لأنه إذا أبق منه قال الرجراجي : فلا يخلو من أن يهرب من الدار أو يرسله إلى بعض حوائجه ، فإن أبق من داره فإن ظهر ذلك واشتهر قبل قوله بلا يمين قولا واحدا كان ممن يتهم أم لا ، فإن لم يكن إلا دعواه هل يحلف أم لا ؟ المذهب على ثلاثة أقوال : أحدها أنه لا يمين عليه وهو ظاهر المدونة ، والثاني أنه يحلف لقد انفلت منه من غير تفريط وهو قول ابن الماجشون ، والثالث إن كان من أهل التهمة حلف وإلا فلا . وإن أرسله في حاجة خفيفة فلا ضمان عليه ، وإن أرسله في حاجة يأبق في مثلها فهو ضامن ، وهو قول أشهب في كتابه انتهى . واقتصر ابن يونس على الثاني فانظره فيه . ص : ( وأخذه إن لم يكن إلا دعواه إن صدقه ) ش : نحو هذا قوله في المدونة : وإن ادعى أن هذا الآبق عبده ولم يقم بينة فإن صدقه العبد دفع إليه . ابن يونس : يريد بعد التلوم ويضمنه إياه . قال أشهب في كتابه بعد أن يحلف مدعيه ، ثم إن جاء له طالب لم يأخذه إلا ببينة عادلة ، وإن أقر له العبد بمثل ما أقر للأول من الرق انتهى .