الحطاب الرعيني

504

مواهب الجليل

والثاني فاسد . وقال الرجراجي : إن الأول هو المشهور . وأما إن تقدم الوطئ بالنكاح على الوطئ بالملك فالولد للزوج ولا ينفيه إلا بلعان . قال في كتاب أمهات الأولاد من المدونة . قال اللخمي : وكذلك لو تقدم الوطئ بالملك وكان النكاح بعد الاستبراء فالولد للزوج . أنظره . فرع : قال في كتاب أمهات الأولاد من المدونة : قال مالك في رجل زوج أمته عبده أو أجنبيا ثم وطئها السيد فأتت بولد ، فالولد للزوج إلا أن يكون الزوج معزولا عنها مدة في مثلها براءة للرحم فإنه يلحق بالسيد لأنها أمته ولا يحد . وكذلك الجواب إن أتت بولد لستة أشهر من يوم زوجها فأكثر فادعاه السيد أو أتت به لأقل من ستة أشهر وقد دخل بها زوجها ، فسد نكاحه ولحق الولد بالسيد إن أقر بالوطئ إلا أن يدعي الاستبراء . قال ابن يونس : قوله معزولا عنها في مدة في مثلها براءة للرحم . قال أصبغ : وذلك حيضة أو قدرها . قال ابن المواز : ولقد نزلت فأفتى فيها وأنا حاضر : إن كان زوجها معزولا عنها قدر الشهر ونحوه فإنه يلحق بالسيد ولا يحد ، ويؤدب إن لم يعذر بجهل وترد المرأة إلى زوجها إذا وضعت فإذا مات سيدها عتقت انتهى . ص : ( فإن أشركتهما فمسلم ووالي إذا بلغ أحدهما كأن لم توجد وورثاه إن مات أولا ) ش : قوله : فمسلم أي يحكم للولد بحكم الاسلام حتى يبلغ فيوالي أيهما شاء فأي من والاه . لحق به ولكنه لا يكون إلا مسلما . انظر اللخمي والمدونة وأبا الحسن الصغير . وتقدم في باب الاستلحاق عن البرزلي في مسائل النكاح أنه إذا فرض عدم القافة فإنه إذا كبر الولد وإلى أيهما شاء ، فمن والاه لحق به ولا يكون إلا مسلما بمنزلة ما إذا أشكل الامر ، فإن مات قبل ذلك ورثاه ، وإن ماتا ورثهما معا اه‍ . وهو معنى قول المصنف كأن لم توجد وورثاه إن مات أولا والله أعلم . وقال ابن عرفة الصقلي : إن لم توجد القافة بعد الاجتهاد في طلبها ترك الولد إلى بلوغه يوالي من شاء كما لو قالت القافة اشتركا فيه أوليس هو لاحد منهما . وقال بعض علمائنا : وهو أولى من قول من قال يبقى موقوفا حتى توجد القافة . سحنون : إن قالت القافة