الحطاب الرعيني
502
مواهب الجليل
وقد تقدم . الثالث أن يكون بين الشفرين فهذا لم يختلف فيه في لحوق الولد منه ، وكذلك اختلف في إلحاقه من الوطئ في الدبر انتهى . ثم قال في مسألة العزل : وقد نزل هذا على عهد رسول الله ( ص ) فقال الرجل : كنت أعزل . فقال له رسول الله ( ص ) : إن الوكاء ينفلت وألحق به الولد . قال عياض : الوكاء بكسر الواو ممدود استعارة وتشبيه بخروج الماء في الفرج قبل العزل . والوكاء الخيط الذي يشد به فم القربة انتهى . ص : ( ومصيبتها إن عتقت من مائها ورد عتقها ) ش : قال في التوضيح : وإذا صح رد العتق فأحرى الكتابة والتدبير ، وكذلك لا يفيتها إيلاد المشتري ، وإن كان عالما أنها أم ولد للبائع غرم قيمة الولد ، واختلف إذا غره وكتمه أنها أم ولد فقال ابن الماجشون : عليه قيمة الولد . وقال مطرف : لا شئ عليه لأنه أباحه إياها . اللخمي : وهو أحسن انتهى . وفي الشامل : فإن ولدها المبتاع لحقه الولد ولا قيمة فيه بخلاف ما لو بيعت بغير رضا البائع . وهل يقوم عبدا أو على الترقب ؟ قولان . ولو زوجها المبتاع لعبده ردت مع ولدها على الأصح انتهى . فرع : قال في التوضيح : إذا فسخ البيع فظاهر المذهب لا شئ على البائع بما أنفقه المشتري ولا من قيمة خدمته . وقال سحنون : يرجع عليه بالنفقة يريد ورجع هو بالخدمة . قاله اللخمي . وإذا نقض البيع تحفظ من البائع لئلا يعود ولا يمكن من السفر بها ، وإن خيف عليها ولم يمكن من التحفظ منه أعتقت عليه انتهى . فرع : وإن غاب المشتري ولم يعلم مكانه تصدق بالثمن . قاله في التوضيح . فرع : قال في التوضيح : وهذا إذا باعها لا يشترط الحرية والعتق ، فإن باعها على أنها حرة فقال أصبغ : لا ترد وولاؤها لسيدها ويسوغ له الثمن كما لو أخذ مالا على أن يعتقها ، ولو باعها على أن يعتقها المبتاع على أنها حرة ساعتئذ فهذه ترد ما لم تفت بالعتق فيمضي عتقها ، والولاء للبائع ويسوغ له الثمن لان المبتاع علم أنها أم ولد وشرط فيها العتق فكأنه فكاكه ، ولو لم يعلم أنها أم ولد لرجع بالثمن . ص : ( بأقل القيمة يوم الحكم والأرش ) ش : أي