الحطاب الرعيني

500

مواهب الجليل

البائع ولدها ففي ذلك قولان ، وانظر المسألة في ابن يونس . واقتصر في التوضيح على أنها تكون به أم ولد . قال : ومن تزوج أمة والده فمات فورثها وهي حامل ، فإن كان حملا ظاهرا أو لم يكن ظاهرا ووضعته لأقل من ستة أشهر لم تكن به أم ولد ، لأنه عتق على حدة ، وإن وضعته لستة أشهر فأكثر فهي به أم ولد . ص : ( ولا يدفعه عزل أو وطئ بدبر أو فخذين إن أنزل ) ش : يعني أن الولد لا يندفع عنه بقوله : كنت أعزل إذا أقر أنه كان ينزل ، ولا يندفع عنه بأنه كان يأتيها في دبرها إذا أقر بالانزال ، ولا يندفع بالوطئ بين الفخذين إذ الأقرب الانزال أيضا . فقوله : إن أنزل قيد في المسائل الثلاث . قال في سماع عيسى بن معاوية من ابن القاسم من كتاب الاستبراء وأمهات الأولاد : قال ابن القاسم : ومن زعم أنه وطئ جاريته وأنه يعزل فأتت بولد فإنها أم ولده إلا أن يدعي الاستبراء . قال ابن القاسم : ومن زعم أنه لا يطأ جاريته ولا ينزل فأتت بولد فلا يلحقه ولا تكون أم ولد إلا إن زعم أنه كان يفضي وينزل ويعزل ، فالعزل قد يخطئ ويصيب ولذلك ألزمه الولد . وإذا قال كنت أطأ ولا أنزل فإنه ليس هاهنا موضع خوف في أن يكون قد أفضى فيها بالعزل فلذلك لم يلزمه الولد . ابن رشد : هذا بين لان الولد إنما يكون من الماء الدافق قال الله عز وجل : * ( فلينظر الانسان مم خلق خلق من ماء دافق ) * فإذا لم ينزل أصلا علم أنه لم يكن ما يكون عنه الولد فوجب أن لا يلزمه . وإذا وطئ وانزل فعزل الماء عن الموطوءة وأنزل خارجا منها احتمل أن يكون لم يعزله بجملته وسبقه شئ كان عنه الولد ، فوجب أن يلزمه لأنها صارت فراشا له بوطئه إياها ، فوجب أن يلحق به حتى يوقن أنه ليس منه ، وقوله ( ص ) في حديث العزل : ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة إخبار أن الولد قد يكون مع العزل إذا شاء الله أن يكون وقال في آخر كتاب الاستبراء من المدونة : ومن قال كنت أطأ أمتي ولا أنزل فيها . فإن الولد