الحطاب الرعيني

497

مواهب الجليل

ويتلوم له أو يعجزه ، ومثله في المدونة على قياس قول مالك . وفي العتبية : إن طال الزمان لم يلزم السيد ما جاء به ونحوه للمخزومي في المدونة والمبسوط . ومذهب سحنون أنه متى قاما من المجلس فلا حرية للعبد وإن جاءه بالمال انتهى . وقوله في هذه الوجوه يعني به المسائل الثلاث وهي على أن تدفع أو على أن تؤدي أو إن أعطيت . وهذا كلام عياض الموعود به ، واشتمل أوله على مسألة وآخره على مسألة أخرى . السادس : إن قيل : ما الفرق بين قوله : أنت حر على أن عليك ألفا وبين قوله : على أن تدفع ؟ قيل : الفرق أنه إذا قال إن عليك ألفا فقد ألزمه ذلك ولم يجعله إليه وللسيد أن يلزم عبده ويجبره على العتق على المال وعلى التزويج . قاله أبو الحسن : وليس في هذه مصادرة لان الكلام مع من يسلم أن للسيد أن يجبر عبده ويلزمه ولكنه يسأل لم جعل هذا اللفظ يدل على الالزام وهذا لا يدل عليه . وإذا قال : على أن يدفع فقد جعل الدفع إليه فكأنه جعل للعبد في ذلك اختيارا . ونظرا لصرفه العمل إليه ، وفي قوله : على أن عليك كأنه ألزمه ولم يجعل له في ذلك رأيا ولا اختيارا ، بل ظاهره الجبر على الدفع فتأمله . وهذا مأخوذ من المقدمات ومن الرجراجي ، وتقدم في كلام أبي الحسن شئ من هذا في الكلام على القولة الأولى والله أعلم . السابع : إذا كانت المقول لها أمة فكل ما ولدت بعد ذلك فإنه يعتق إذا أدت الألف وخرجت حرة . قال مالك : كل شرط كان في أمة فما ولدت بعد الشرط من ولد أو كانت حاملا به يوم شرط لها ذلك فولدها في ذلك الشرط بمنزلتها . انتهى من عتقها الثاني . الثامن : قال فيه : وإذا قال لعبده إن أديت إلي اليوم مائة دينار فأنت حر فمضى اليوم ولم يؤد شيئا ، فلا بد له من التلوم انتهى والله أعلم . باب في بيان أحكام أم الولد ص : ( إن أقر السيد بوطئ ولا يمين إن أنكر كان ادعى استبراء بحيضة ) ش : هذا