الحطاب الرعيني
442
مواهب الجليل
اليابس . ومنه قول الحسن : تخضمون ويقضم والموعد القيامة . انتهى من القرطبي . والفحل ذكر الإبل . ر : ( أو نظر له من كوة فقصد عينه وإلا فلا ) ش : هذا أيضا معطوف على ما فيه الضمان ولم يبين المضمون أيضا هل هو القود أو الدية ؟ واعلم أن الذي يقتضيه كلام المازري وغيره من الأشياخ أن هذه المسألة كالتي قبلها . قال المازري في المعلم في شرح الحديث الأول : ومن هذا المعنى لو رمى إنسان أحدا ينظر إليه في بيته فأصاب عينه ، فاختلف أصحابنا أيضا في ذلك : فالأكثر منهم على إثبات الضمان ، والأقل منهم على نفي الضمان ، وبالأول قال أبو حنيفة . وبالثاني قال الشافعي . فأما في الضمان فلقوله ( ص ) : لو أن أحد اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح وأما إثبات الضمان فلأنه لو نظر إنسان إلى عورة إنسان بغير إذنه لم يستبح فق ء عينه ، فالنظر إلى الانسان في بيته أولى أن لا يستباح به . ومحمل الحديث عندهم على أنه رماه لينبهه على أنه فطن به أو ليدافعه عن ذلك غير قاصد فق ء عينه فانفقأت عينه خطأ فالجناح منتف وهو الذي نفي في الحديث ، وأما الدية فلا ذكر لها انتهى . وذكر القرطبي في شرح مسلم نحوه فدل هذا الكلام على أن القائلين بالضمان يقولون به . سواء قصد فق ء عينه أو لا . إلا أنه إن لم يقصد فق ء عينه ففعله جائز ، وإنما يضمن الدية ، وإن قصد فق ء عينه فلا يجوز فعله ويضمن . والظاهر أن المراد حينئذ بالضمان القود وصرح به ابن شاس والقرافي وابن الحاجب . قال في الجواهر : ولو نظر إلى حريم إنسان من كوة أو صر باب لم يجز أن يقصد عينه بإبرة أو غيرها وفيه القود إن فعل ، ويجب تقدم الانذار في كل دفع وإن كان الباب مفتوحا فأولى أن لا يجوز قصد عينه . انتهى ونحوه في الذخيرة . وعلى هذا فيكون الضمان عليه أثبته المصنف بقوله : أو نظر من كوة فقصد عينه هو القود والذي نفاه بقوله : وإلا فلا هو القود أيضا دون الدية والله أعلم . قال في التوضيح : والصر بكسر الصاد شق الباب . قاله الجوهري انتهى . ص : ( وجاز دفع صائل ) ش : انظر هل