الحطاب الرعيني
412
مواهب الجليل
ش : يعني أن الانسان يجوز له أن يقوم بالقذف على من قذفه وإن علم من نفسه أن ما قذفه به صحيح وأنه فعله صونا لعرضه وسترا على نفسه . قال في المدونة في كتاب القذف : وإن علم المقذوف من نفسه أنه قد زنى فحلال له أن يحده انتهى . فرع : قال في المدونة قبل الكلام السابق : ومن قذف رجلا بالزنا فعليه الحد ، وليس له أن يحلف المقذوف أنه ليس بزان انتهى . وخالف في ذلك الشافعية وقالوا : له أن يحلفه ، فإن نكل سقط الحد عن القاذف ولم يلزم المقذوف شئ . ووافقونا على أنه لا تلزمه اليمين إذا ادعى عليه بالزنا والله أعلم . ص : ( كوارثه ) ش : . فرع : لو لم يعلم المقذوف بقاذفه حتى مات قام بذلك وارثه إلا أن يمضي من الزمان ما يرى أنه تارك فلا قيام للوارث فيه . قاله في كتاب الرجم من المدونة . ص : ( والعفو قبل الامام ) ش : وهذا بخلاف التعازير فإنه يجوز فيها الشفاعة والعفو وإن بلغ الامام كما تقدم في كلام صاحب الاكمال والله أعلم .