الحطاب الرعيني
404
مواهب الجليل
فرع : فلو قذف رجلا فارتد المقذوف لم يحد قاذفه ولو رجع إلى الاسلام كمن قذف رجلا بالزنى فلم يحد له حتى زنى المقذوف فلا يحد قاذفه . نقله ابن عرفة عن المدونة . ومنه يعلم أنه إذا ثبت على المقذوف زنى فلا حد على قاذفه ولو قذفه بزنى غير الزنى الذي ثبت عليه . ص : ( وعف ) ش : أي يشترط في وجوب حد القذف أن يكون المقذوف عفيفا ولم يفسر الشارح العفاف . وقال ابن الحاجب : العفاف أن لا يكون معروفا بالقيان ومواضع الفساد والزنى بخلاف السارق والشارب . قال في التوضيح : هكذا نقل في الجواهر عن الأستاذ فقال : ومعنى العفاف أن لا يكون معروفا بالقيان ومواضع الفساد والزنى . فلو قذف معروفا بالظلم والغصب والسرقة وشرب الخمر وأكل الربا والقذف يحد له إذا كان غير معروف بما ذكرنا . ولم يثبت عليه ما رمى به ، فإن ثبت أو كان معروفا بذلك لم يحد قاذفه . قال ابن عبد السلام وغيره : ومقتضى مسائل المذهب خلافه وأنه لا يخرجه من الحد إلا أن يكون ممن حد في الزنى أو ثبت عليه وإن لم يحد له . واختلف إذا أقام شاهدين على إقراره بالزنى بناء على أنه هل يثبت الاقرار بشاهدين أم لا . انتهى كلام التوضيح . وقال ابن عرفة : وعفاف المقذوف الموجب حد قاذفه في مسائل المدونة وغيرها واضحة بأن السلامة من فعل الزنى قبل قذفه وبعده ومن ثبوت حده لاستلزامه إياه . ثم قال : قال ابن شاس : قال الأستاذ أبو بكر : ثم ذكر كلامه المتقدم ثم قال : قلت : وظاهر نصوص المذهب خلافه انتهى . وما قاله ابن عرفة والشيخ خليل وابن عبد السلام هو الظاهر ، وقد قال ابن الحاجب : ويسقط الاحصان بثبوت كل وطئ يوجب الحد قبل القذف وبعده ولو كان عدلا . قال في التوضيح : قوله : ويسقط الاحصان المشترط هنا لا في الرجم بثبوت كل وطئ يوجب الحد فيخرج وطئ البهيمة ووطئ الشبهة قبل القذف وبعده أي قبل الحد أو بعده ولا يعود إليه الاحصان . ثم قال : ولا يعود العفاف أبدا ولو تاب وحسنت