الحطاب الرعيني

37

مواهب الجليل

أما ردها بالبينة فلا خلاف فيه ويجب أيضا ردها عندنا بالاخبار بصفتها من نحو العفاص والوكاء للحديث ، ثم فسرهما بقوله وهما المشدود فيه وبه فالأول للأول والثاني للثاني ، وهذا هو المعلوم في اللغة وعليه أكثر الفقهاء ، بل نقل صاحب الاستذكار الاجماع عليه . ونقل الباجي عن أشهب عكسه . والوكاء ممدود ، وقيل مقصور . قيل : وهو غلط . وأشار بقوله نحو عفاصها إلى أن ما لا عفاص له ولا وكاء من اللقطة يدفع بالاخبار بصفاته الخاصة المحصلة للظن انتهى . ثم قال ابن الحاجب : وفي اعتبار عدد الدنانير والدراهم قولان . قال في التوضيح : القول الأول باعتباره لابن القاسم ، والأخير لأصبغ ، والأول أظهر . ثم قال ابن الحاجب : ويكتفي ببعض الصفات المغلية للظن على الأصح ويستأنى في الواحدة . قال في التوضيح : أي يكتفى ببعض الصفات اثنين فصاعدا ، دل على ذلك قوله ويستأنى في الواحدة والأصح لأشهب قال : إن عرف وصفين ولم يعرف الثالث دفع له ، ومقابله لابن عبد الحكم قال : لو وصف تسعة أعشار الصفة وأخطأ العشر لم يعطها إلا في معنى واحد ، أن يذكر عددا فيصاب