الحطاب الرعيني

357

مواهب الجليل

مشهوران . ومنه الحديث في رجل أمسك رجلا وقتله آخر ، فقال اقتلوا القاتل وأحيوا الضاري بمعنى احبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت . قلت : تقدم لابن رشد أن هذه المسألة مما يقتل فيها اثنان بالقسامة الواحدة ، ويشير بذلك للمسألة المتقدمة ثم قال : وفي الوثائق المجموعة : ولو قال المجروح جرحني فلان جرح كذا أو خنقني فلان أو ركضني أو ضربني بالعصا ومن فعلهم أموت ولم يسم أيهم أبلغ مقاتله ، فإنه ينظر في ذلك إلى من أثخنه جرحه فيقسم عليه الأولياء ، فإن كانوا اثنين أو أكثر وقد بلغت جراحهم مقاتله تخير واحد يقسمون عليه منهم ولم يكن لهم أن يقسموا إلا على واحد ويقتلوه ، ثم يضرب الآخرون مائة مائة ويسجنون عاما . قلت : يحتمل أن يكون هذا خلافا لما تقدم لابن رشد في الماسك والقاتل ، ويحتمل الوفاق لان هنا اجتمعوا على قتله مباشرة بخلاف الماسك فإنه سبب لقتله لا أنه ضربه . انتهى كلام البرزلي . فرع : إذا ثبتت التدمية بشهادة رجلين لكن لم يعاينا الجرح الذي في المدمى وثبت بشهادة غيرهم أنه كان مجروحا جاز ذلك . قاله ابن رشد في نوازله في أثناء المسألة المذكورة فوقه . فرع : يفهم من المسألة المذكورة أن المدمى عليه يحبس وإن كان مجروحا فتأمله والله