الحطاب الرعيني
334
مواهب الجليل
فألقت جنينا ميتا فعليه عشر قيمة أمه اه . وهذا خلاف ما يقوله المصنف إنما فيه ما نقصها وهو الذي يقوله أهل المذهب . ص : ( وأورثت على الفرائض ) ش : تصوره ظاهر . تنبيه : إذا كان الجاني هو الأب فتجب عليه الغرة ولا يرث منها . قاله في الديات من المدونة ونصه : ولو ضرب الأب بطن امرأته فألقت جنينا ميتا فلا يرث الأب من دية الجنين شيئا ولا يحجب ويرثها من سواه اه . وقال الجزولي في شرح الرسالة : وكذلك الام إذا كانت هي التي أسقطت مثل أن تشرب ما يعلم أنه يسقط به الجنين فإن الغرة تجب عليها ولا ترثها ، وأما إن شربت دواء مما لا يعلم أنه لا يسقط به الجنين فكان ذلك سبب سقوطه فلا غرة عليها . وكذلك الطبيب إذا سقاها وكانت الأدوية مما يعلم أنه يسقط به الجنين فعليه الغرة ، وإن كان مما يعلم أنه لا يسقط به فلا غرة عليه . انتهى بلفظه وقال في رسم العقود من سماع أشهب من كتاب الديات : وسئل مالك عن المرأة تشرب الدواء وهي حامل فيسقط ولدها ، أترى عليها شيئا ؟ قال : ما أرى به بأسا إذا كان دواء يشبه السلامة فليس به بأس إن شاء الله قد يركب الانسان الدابة فتصرعه ، وقد كوى رسول الله ( ص ) سعدا فمات فقال رسول الله ( ص ) : بئس الميت يهود تقول يفتنون به ويقولون لم يغن عنه صاحبه ، قال ابن رشد : هذا بين على ما قاله وهو على قياس ما تقدم في رسم البز من سماع ابن القاسم في الصبي الذي تسقيه أمه الدواء فيشربه فيموت اه . وقال في المسائل الملقوطة في الحامل تشرب داء فتلقي جنينها : ذكر ابن حبيب عن قتادة أن عليها عتق رقبة . وقال فضل بن مسلمة : قد قيل لا شئ عليها إذا كان دواء مأمونا وهو مذهب أصحابنا اه . وذكرها ابن فرحون في الفصل التاسع من القسم الثالث من تبصرته . وقال في مفيد الحكام : وإذا شربت المرأة دواء فألقت جنينا ميتا لم تكون للغرة ضامنة اه . يريد إذا كان دواء مأمونا كما تقدم في كلام غيره والله أعلم . وسيأتي عند قول المصنف : وعلى القاتل الخ . وانظر كتاب الديات من المدونة في باب ما أصاب النائم والنائمة ص : ( وفي الجراح حكومة ) ش : قال في الرسالة : وما برئ على غير شين مما دون