الحطاب الرعيني

304

مواهب الجليل

من الخطأ لا قصاص فيه ، وقد مضى ذلك في مسلم قتله مسلمون بعهد النبي ( ص ) يظنونه من المشركين فوداه عليه السلام ولم يهدره . انتهى ونقله الرجراجي في شرح المدونة . قال في المقدمات : القتل على ثلاثة أوجه : الأول إذا لم يعهد للقتل ولا للضرب مثل أن يرمي الشئ فيصيب به إنسانا فيقتله ، أو يقتل المسلم في حرب العدو وهو يرى أنه كافر وما أشبه ذلك ، فهذا هو قتل الخطأ بإجماع لا يجب فيه القصاص وإنما فيه الدية على العاقلة والكفارة في ماله انتهى . تنبيه : قوله : إن قصد ضربا يريد على وجه الغضب لا على وجه اللعب والأدب . قال في المقدمات : فإن قصد الضرب ولم يقصد القتل وكان الضرب على وجه الغضب ، فالمشهور عن مالك المعروف من قوله إن ذلك عمد وفيه القصاص ، وقال في التوضيح : وأما اللعب ففي المقدمات فيه ثلاثة أقوال . أولها أنه خطأ . قال : وهو مذهب ابن القاسم ورواية عن مالك في