الحطاب الرعيني

298

مواهب الجليل

فالسيد أحق أن لا يعطى القيمة لحرمته بالامر بقتل عبده . ولو قال أصبغ إنما أغرمه القيمة لاسقاط سيد العبد إياها عنه قبل وجوبها له عليه إذ لا تجب عليه إلا بعد قتل العبد لكان له وجه ، لان لزوم إسقاط الحق قبل وجوبه أصل مختلف فيه . انتهى . ص : ( وقتل الأدنى بالأعلى كحر كتابي بعبد مسلم ) ش : لما تقرر أن الاسلام أعلا حرمة وأعظم من الحرية كان من انفرد به من القاتل والمقتول هو الأعلا . ولما قدم المؤلف رحمه الله أن كون القاتل زائدا على المقتول بالحرية أو الاسلام مانعا ، نبه على أن كون القاتل أدنى من المقتول لا يمنع القصاص . والمعنى أن الأدنى إذا قتل الأعلا فإنه يقتل به . ثم مثل ذلك بفرع يتردد فيه النظر وهو إذا قتل الحر الكتابي عبدا مسلما فاختلف هل يقتل الحر الكتابي بالعبد المسلم وهو قول ابن القاسم ، أو لا يقتل به وعليه قيمته لأنه كسلعة وهو قول سحنون ؟ قال ابن رشد في رسم سلف من سماع عيسى من كتاب الديات في شرح قوله في نصراني حر قتل عبدا مسلما عمدا : قال : أرى أن يقتل به . وقال سحنون : عليه قيمته وهو كسلعة من السلع . ابن رشد : قوله وأرى أن يقتل به . معناه إن