الحطاب الرعيني
290
مواهب الجليل
من منع الإمامة عدم قبول التوبة . ونص كلامه : قال ابن رشد : قتل المسلم عمدا عدوانا كبيرة ليس بعد الشرك أعظم منه ، وفي قبول التوبة منه وإنفاذ وعيده مذهبا الصحابة وإلى إنفاذ وعيده ذهب مالك لقوله لا تجوز إمامته . قلت : لا يلزم منه عدم قبول توبته لعدم رفع سابق حرمته ، وقبول التوبة أمر باطني وموجب نصب الإمامة أمر ظاهر . وقال في سماع عيسى : قول مالك ليكثر العمل الصالح والصدقة والحج والجهاد ويلزم الثغور من تعذر منه القود دليل على الرجاء عنده في قبول توبته خلاف قوله لا تجوز إمامته قال : والقول بتخليده خلاف السنة ، ومن توبته عرض نفسه على ولي المقتول قودا ودية اه . وقال في الذخيرة عن ابن رشد أيضا في التعليل لعدم قبول توبته : لان من شروط التوبة رد التبعات ورد الحياة على المقتول متعذر إلا أن يحلله المقتول قبل موته بطيب نفسه . وقال فيها أيضا : وقال ابن شهاب : إذا سئل عن توبته سأل هل قتل أم لا ويطاوله في ذلك ، " فإن تبين له أنه لم يقتل قال لا توبة وإلا قال له التوبة وهو حسن في الفتوى انتهى . وانظر الكلام على حديث أسامة والمقداد في أوائل كتاب الايمان من شرح مسلم للآبي وعياض والقرطبي .