الحطاب الرعيني

268

مواهب الجليل

وغيرهم يقولون بعد كلامه المتقدم : واختلف إذا قال : والله ولم يزد أو قال : والله الذي لا إله إلا هو . وقال الشيخ أبو الحسن : قال أشهب : وإن حلف فقال : والله الذي لا إله إلا هو . لم يقبل منه . وكذا إذا قال : والله فقط فلا يجزئه حتى يقول : والله الذي لا إله إلا هو . اللخمي : والذي يقتضيه قول مالك إنها أيمان انتهى . ورأيت في الجزولي الكبير في قول الرسالة : واليمين بالله الذي لا إله إلا هو انظر إذا قال : والله بالواو فهل يجزئه ؟ قاله أشهب . أو لا يجزئه قاله ابن القاسم . وانظر أيضا إذا اقتصر على قوله : والله أو بالله ولم يقل : الذي لا إله إلا هو هل يجزئه أو لا ؟ قولان . وانظر إذا قال : بالذي لا إله إلا هو ولم يقل : بالله فهل يجزئه أم لا ؟ فعلى قول ابن القاسم لا يجزئه ، وعلى قول أشهب يجزئه انتهى . وهذا الذي ذكره غريب مخالف لجميع ما رأيته لان المنقول عن أشهب أنه لا يجزئه كما نقله اللخمي وغيره ممن تقدم ذكرهم وغيرهم . ومما يدل على أن الذي ذكره الجزولي أعني الخلاف في الواو لا يعرف ما ذكره في الجواهر فإنه صدر الكلام بالواو فقال : أما الحلف فهو : والله الذي لا إله إلا هو ، ولا يزاد على ذلك في شئ من الحقوق ، ثم نقله بالباء بعد ذلك . وذكر القرافي في ذخيرته لفظ الجواهر المتقدم ثم قال بعده : وقاله في الكتاب يعني المدونة : والذي فيها إنما هو بالباء فدل أنه لا فرق بين الباء والواو . وقال الفاكهاني في شرح الرسالة : والصحيح من المذهب إلا جزاء بقول : والله الذي لا إله إلا هو انتهى . وفي المنتقى للباجي : واتفق أصحابنا على أن الذي يجزئ من التغليظ باليمين بالله الذي لا إله إلا هو فإن قال : والله الذي لا إله إلا هو أو قال : والله فقط فقال أشهب : لا يجزئه حتى يقول : والله الذي لا إله إلا هو ، والظاهر أن التاء كذلك والله أعلم . تنبيه : قال ابن العربي في العارضة في حديث ضمام : فيه دليل على تغليظه اليمين بالألفاظ وذلك جائز للحاكم ، وكرهه علماؤنا ورواه الشافعي وما أحسنه وقال : فيه دليل على تحليف الشاهد ويمينه لا تبطل شهادته وهذا نص . انتهى . مسألة : من وجب عليه يمين فحلف بالطلاق أو باللازمة . انظر الكلام على ذلك في أول الظهار من المشذالي ص : ( وغلظت في ربع دينار بجامع ) ش : تصوره ظاهر . فرع : قال في المسائل الملقوطة : ومن التبصرة : وأما التغليظ بالتحليف على المصحف