الحطاب الرعيني

254

مواهب الجليل

بالبينة الزائدة فيأخذ الثوب والعبد وتلزمه المائة أردب انتهى . ومسألة المدونة التي ذكرها في كتاب السلم الثاني في أواخر ترجمة دفع السلم قبل محل الاجل . وقال ابن يونس إثر قوله في المدونة : لزمه أخذ الثلاثة إلى آخره . يريد سواء كانا في مجلس واحد أو في مجلسين انتهى . وقال في التوضيح : مثل عدم التعارض لو شهد واحد أنه أقر بمائة وآخر أنه أقر بخمسين في مجلسين انتهى . والذي رأيته في نسختين : لو شهد واحد ، وصواب العبارة أن يقول بينة أو واحدة لان ما ذكره ليس من باب تعارض البينتين في شئ . ثم قال ابن عرفة : ولابن رشد في سماع يحيى من الشهادات : إن شهدت إحدى البينتين بخلاف ما شهدت به الأخرى مثل أن تشهد إحداهما بعتق والثانية بطلاق ، أو إحداهما بطلاق امرأة والثانية بطلاق امرأة أخرى وشبه هذا ، فلم يختلف قول ابن القاسم بهما معا ، ورواية المصريين فإنه تهاتر من البينتين وتكاذب يحكم فيه بأعدل البينتين ، فإن تكافأتا سقطتا ، وروى المدنيون : يقضى بهما معا استويتا في العدالة أو إحداهما أعدل انتهى . ثم قال : وقول ابن الحاجب : ومهما أمكن الجمع جمع يدل على أهه إن شهدت إحداهما بأنه طلق الكبرى والأخرى بأنه إنما طلق الصغرى أنه يجمع بينهما ، وتقدم من نقل ابن رشد أنه خلاف قول ابن القاسم ورواية المصريين انتهى . وفي كلامه نظر من وجهين : الأول : ما لزم ابن الحاجب لزمه لأنه صدر في أول كلامه بمثل ما قال ابن الحاجب كما تقدم عنه . الثاني : فرضه هو ، وما نقله ابن رشد لا يمكن الجمع فه لان فرض المسألتين أن البينتين في مجلس واحد وكل واحدة تنفي أن يكون تكلم لغير ما شهدت به يتبين ذلك بنقل المسألة