الحطاب الرعيني
245
مواهب الجليل
إن رجعا بعد قضاء قاض عن شهادتهما بالطلاق قبل البناء فعليهما نصف الصداق . عياض : كذا قيدنا في الأصل . قال بعض الشيوخ : لم يبين لمن هذا النصف وحمله أكثر الشيوخ على أن غرمه للزوج ، وكذا جاء مفسرا في كتاب العشور من الأسمعة ، وحمله غير واحد على أن غرمه للمرأة ليكمل لها صداقها الذي أبطلاه عليها بالفراق قبل الدخول ، وعليه اختصر المسألة القرويون قالوا : وهو مقتضى النظر والقياس لان غرمه للزوج لا وجه له إذ النصف عليه متى حصل الفراق قبل الدخول ، وأشهب وسحنون لا يريان عليهما من المهر شيئا انتهى . ونحوه في التوضيح وابن عبد السلام إلا أن هذا أتم . قال في التوضيح بعد ذكر خلاف الشيخ المتقدم . وانظر كلامه في المدونة على كل من التأويلين فإنه مبني على خلاف ظاهر المذهب أن المرأة تملك بالعقد نصف الصداق . وأيضا فإنه لا يلتئم مع ما في المسألة الآتية بعد هذه وهي قوله : ولو رجعا في شهادة الدخول في مطلقة لغرما نصف الصداق . وأيضا فإنه مخالف انتهى . واعلم أن قوله : على كل من التأويلين ليس بظاهر لأنه على التأويل الثاني لا مخالفة فيه لقولهم إنها تستحق بالعقد النصف ويلتئم مع المسألة الثانية بلا كلام فتأمله . وعلى التأويل الأول فهو جار على القول بأنها لا تملك بالعقد شيئا وهذا القول أحد المشهورين في كلامه في المختصر . وذكر في التوضيح أن صاحب الجواهر وابن راشد القفصي صرحا بأنه المشهور فاعلم ذلك والله أعلم . ص : ( بما فوتاها من إرث وصداق ) ش : يعني نصف الصداق ص : ( وإن كان عن تجريح أو تغليظ شاهدي طلاق أمة ) ش : يجوز في تجريح التنوين بل الغالب في