الحطاب الرعيني

239

مواهب الجليل

نقل عمن صار عدوا للمشهود عليه لأنه رأى ظهور عداوته يشعر بمقدمات وسوابق . قلت : ظاهر كلام المازري أن المذهب عدم سقوط شهادة المنقول عنه بحدوث عداوته بعد سماع نقلها منه وقبل أداء نقلها كحدوث ذلك بعد أدائها للحاكم قبل نفوذ حكمه ، ولا يخفى أن أداءه أدل على ثبوتها من سماعها للنقل عنه ، ولذا قال ابن شاس : إذا طرأ على الأصل فسق أو عداوة أو ردة امتنعت شهادة الفرع . قال المازري : وحدوث فسق الأصل بعد سماع النقل عنه وقبل أدائه يبطل شهادته . وأشار بعض أصحابنا إلى أن الفسق إن كان مما يخفى ويكتم كالزنا أشعر بسابق متقدمات تمنع العدالة ، وإن كان مما تجاهر به كالقتل لم يشعر بأنه كان قبل طرو ذلك كذلك . قال : ولو انتقل من طرأ فسقه لعدالة ففي صحة النقل عنه بالسماع منه أولا أو بسماع منه بعد انتقاله خلاف بين الناس . اه‍ كلام ابن عرفة . ص : ( وإن