الحطاب الرعيني
172
مواهب الجليل
إن أخاك الحق من كان معك ومن يضر نفسه لينفعك ومن إذا ريب الزمان صدعك شتت فيك شمله ليجمعك اه . وهذا الذي قاله بعيد وقل أن يوجد أحد بهذه الصفات ، فالأولى تفسيره بما في التنبيهات والله أعلم . ص : ( أو منقص ) ش : . مسألة : وإذا نقص الشاهد بعض الشهادة ونسي البعض فيرد الجميع . قاله ابن رشد في نوازل أصبغ من الشهادات في آخر الكلام على مسألة من أعتق عبدين فشهدا بعد عتقهما أنه غصبهما من رجل ونصه : وإذا لم يأت الشاهد بالشهادة على وجهها أو سقط عن حفظه بعضها فإنها تسقط كلها بإجماع . انتهى . ص : ( وذاكر بعد شك ) ش : قال في أول رسم من سماع ابن القاسم من كتاب الشهادات : إذا سئل الشخص عن شهادة في مرضه لتنقل عنه أو ليشهد على شهادته تحصينا لها ، أو سئل عند الحاكم ليشهد بها فأنكرها وقال لا علم عندي منها ثم جاء يشهد ، فإنه يقبل إذا كان مبرزا في العدالة . وأما لو لقيه الذي عليه الحق فقال بلغني أنك تشهد علي بكذا فقال لا أشهد عليك بذلك ولا عندي منه علم وإن شهدت عليك فشهادتي باطلة ، لم يقدح في شهادته ولا يضرها وإن أقام على قوله بينة . قال ذلك ابن حبيب في الواضحة . وهل يحمل على التفسير لقول مالك هذا انتهى . وفيه : أما إذا قال الشاهد بعد شهادته للمشهود عليه إن كنت شهدت عليك بذلك فأنا مبطل فإنه رجوع عن الشهادة ، وذكر فيه ابن رشد خلافا . فرع : قال في الطراز في الذي يسأل الشهادة فيقول هي اليوم عندي ألف سنة قال بعضهم : هو جاهل ولا تسقط شهادته لأنه محمول على المبالغة ، وقد قال عليه الصلاة والسلام لا يضع عصاه عن عاتقه . فرع : قال ابن رشد في مسائل الشهادات في نوازله في رجل شهد لرجل شهادة ، فقال