الحطاب الرعيني

76

مواهب الجليل

المشترك منهما بالخلط الحكمي فضلا عن الحسي أو بالحسي قولا ابن القاسم وغيره فيها ، والحكمي كون المالين في حوز واحد ولو عند أحدهما . انتهى والله أعلم . ص : ( وهل إلا أن يعلم بالتلف فله وعليه أو مطلقا إلا أن يدعي الاخذ له تردد ) ش : الأليق باصطلاحه أن يقول تأويلان ولم أقف عليهما على ما ذكر المصنف . فإن قال في المدونة وإن بقيت كل صرة بيد ربها حتى ابتاع بها أمة على الشركة وتلفت الصرة الأخرى والمالان متفقان ، فالأمة بينهما والصرة من ربها . قال ابن يونس : قوله فالأمة بينهما يريد بعد أن يدفع لشريكه نصف ثمنها لأنه إنما اشتراها على الشركة . قال بعض أصحابنا : إن اشترى الأمة بعد التلف عالما به فشريكه مخير أن يشركه فيها أو يدعها إلا أن يقول إنما اشتريتها لنفسي فهي له ، وإن لم يعلم بالتلف حتى اشترى فالأمة بينهما كما لو اشترى ثم تلفت صرة الأخير ، وهذا على أصل ابن القاسم انتهى . قال أبو الحسن : ولابن رشد عكس هذا قال : إن اشترى بعد التلف وهو لا يعلم فهو بالخيار بين أن يلزمه ما اشتراه أو ينفرد به لأنه يقول : لو علمت تلفه لم أشتر إلا لنفسي ، وما اشترى بعد أن علم بتلف ما أخرجه صاحبه فهو له خاصة اه‍ . فالتأويل الأول في كلام المصنف الذي أشار إليه بقوله : وهل إلا أن يعلم بالتلف فله وعليه . والذي يناسب ما ذكره