الحطاب الرعيني

5

مواهب الجليل

على الوصول إلى معرفة ذلك ليوافق ما تقدم فتأمله والله أعلم . فرع : فإن صالح على عبد ادعى عليه أنه سرقه ثم ظهر المعبد فلا رجوع لصاحبه فيه ، وليس للمدعى عليه أيضا رده إن وجد معيبا إلا أن يقر المدعي أن المدعى عليه ما سرق عبده وأنه ادعى عليه باطلا . قاله في رسم الدور والمزارع من سماع يحيى من كتاب الدعوى والصلح . قال في الكافي في الصانع تضيع عنده السلعة ويغرم قيمتها ثم توجد : إنها للصانع ، وكذا لو ادعى على رجل أنه سرق عبده فأنكره فصالحه على شئ ثم وجد العبد قال ابن رشد في سماع يحيى : وهو للمدعى عليه ولا ينقض الصلح معيبا كان أو صحيحا إلا أن يجده عنده قد أخفاه فيكون لربه . وفي التهذيب في المكتري يتعدى في الدابة فتضل فيغرم قيمتها ثم يوجد هي للمكترى . اه‍ من المسائل الملقوطة ، وما ذكره عن سماع يحيى هو في الرسم المذكور ومسألة التهذيب في كتاب الشفعة . تنبيه : صلح الفضولي جائز ، قال ابن فرحون في تبصرته : ويجوز للرجل أن يصالح عن غيره بوكالة أو بغير وكالة ، وذلك مثل أن يصالح رجل رجلا على دين له على رجل ويلزم المصالح ما صالح به اه‍ . وقاله في المدونة في باب الصلح ونصه : ومن قال لرجل هلم أصالحك من دينك الذي على فلان بكذا ففعل أو أتى رجل رجلا فصالحه على امرأته بشئ مسمى ، لزم الزوج الصلح ولزم المصالح ما صالح به وإن لم يقل أنا ضامن لأنه إنما قضى عن الذي عليه الحق اه‍ . ص : ( أو إجارة ) ش : لم يتكلم الشارح على هذه القولة . وقال ابن غازي : مثاله أن يدعي على رجل شيئا معينا فيصالحه على سكنى دار أو خدمة عبد أو ما أشبه ذلك إلى أجل معلوم وقد أبعد من ضبطه إجازة بالزاي المعجمة اه‍ . وقال في الذخيرة : الصلح في الأموال ونحوها دائر بين خمسة أمور : البيع إن كانت المعاوضة فيه عن أعيان ، والصرف إن كان أحد النقدين عن الآخر ، والإجارة إن كانت عن منافع ودفع الخصومة إن لم يتعين شئ من ذلك ، والاحسان وهو ما يعطيه المصالح من غير إلحاح ، فمتى تعينت أحد هذه الأبواب روعيت فيه شروطه لقوله عليه السلام : الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا اه‍ . قال في التوضيح : رواه الترمذي وحسنه . وعزاه غيره لابن حبان . قال