الحطاب الرعيني
99
مواهب الجليل
على من تكون منهما قولان : أحدهما أنها عليهما جميعا ، والثاني على المشتري اه . ونص ابن عرفة قال الصقلي : أراه بينهما على قدر قيمة اللحم والجلد . وحكاه ابن محرز عير معزو وزاد : وقيل : لا شئ عليه وهو الصواب لأن المبتاع غير مجبور على الذبح بخلاف استثناء الأرطال لأنه مجبور عليه . المازري : إن قلت : المستثنى مبقى فعلى البائع السلب ليتمكن المبتاع من أخذ المبيع كبائع عمود عليه بناء أو جفن سيف عليه حلية . وإن قلنا : مشترى فيختلف على من تكون إزالة الجلد كبائع صوف على ظهور الغنم أو ثمر في شجر . وأشار بعضهم إلى أن الأجرة بينهما بقدر قيمة الجلد وقيمة الشاة . وقد اختلف المذهب في الاجر على عمل وحد في مال بين شركاء على التفاوت . هل الأجرة عليهما بالسوية أو بقدر الأموال انتهى . وفي الشامل تقديم القول بأن الذبح على المبتاع يفهم من هذا أن الأجرة في مسألة الأرطال عليهما بقدر قيمة ما لكل واحد منهما . وأما مسألة استثناء الجزء فلا إشكال أن أجرة الذبح إذا رضيا عليهما جميعا بقدر ما لكل واحد . صرح بذلك الرجراجي فقال : وأجرة الذبح عليهما ص : ( أو قيمتها ) ش : أنث الرأس وهو مذكر وقد تقدم مثل ذلك في الحج ص : ( وهل التخيير للبائع أو المشتري قولان ) ش : قال الرجراجي والقولان تؤولا على المدونة ، والقول بأنه للمشتري أسعد بظاهرها . وقال ابن عرفة : وصوبه ابن محرز وهو ظاهرها والله أعلم ص : ( ضمن المشتري جلدا أو سقطا ) ش : لأنه لا يجبر على الذبح وله أن يدفع غيرهما فكأنهما صارا مضمونين عليه بخلاف الأرطال . ص : ( وجزاف ) ش : لما ذكر أن من شرط المبيع أن يكون معلوما خشي أن يتوهم منع بيع الجزاف ، فنبه على أن حكمه