الحطاب الرعيني
77
مواهب الجليل
فأنكر : فإن كان البائع يقوم في الدار وينظر ويعمل حتى ثبتت له شبهة الوكالة فالغلة للمبتاع ، وإن لم تكن له شبهة كما قلنا فالمشتري كالغاصب . انظر الطرر في ترجمة بيع الوكيل في السدس الأول من البيوع ، وما حكاه عن سحنون حكا عنه اللخمي أيضا . وأشار الشيخ أبو الحسن إلى أنه قائم من كتاب الايمان من المدونة . وذكره أبو محمد في كتاب الاستحقاق من النوادر ونبه عليه ابن عرفة في كتاب الغصب من مختصره . انتهى كلام المشذالي . وقال في المتيطية في بيع الوكيل على موكله : لو كان رب الدار غائبا وزعم هذا البائع أن ربها وكله على بيعها ولا يعرف ذلك إلا بقوله فاشتراها منه من يعلم أنها للغائب ، ثم قدم الغائب فأنكر التوكيل فقال سحنون : إن كان هذا الوكيل يقوم على الدار وينظر إليها حتى تثبت له شبهة الوكالة فالغلة للمبتاع ، وإن كان ليس له شبهة فالمشتري منه كالغاصب والغلة للمستحق ، وكذلك الام تبيع على الأطفال ، فإن كانت تقوم عليهم وتحوطهم وتنظر لهم فباعت وهي كذلك فالغلة للمبتاع انتهى . الرابع : هل يدخل المبيع في ضمان المشتري في بيع الفضولي أم لا ؟ ظاهر كلام ابن رشد في أول مسألة من كتاب النذور أنه يدخل في ضمانه فإنه قال فيمن اغتصب عبدا وباعه وأعتقه المشتري ثم استحقه سيده : أنه إن أجاز البيع نفذ عتق المشترى فيه لأن البيع كله لم يزل جائزا من يوم وقوعه ، وإن لم يجزه وأخذ عبده انتقض العتق انتهى . وانظر الكلام في كتاب الغصب في المشترى من الغاصب والله أعلم . الخامس : إنما يكون البيع موقوفا على رضا المالك إذا لم يكن حاضرا للبيع . قال ابن رشد : إن كان حاضرا الصفقة فسكت حتى انقضى المجلس لزمه البيع وكان له الثمن ، وإن سكت بعد انقضاء المجلس حتى مضى العام ونحوه استحق البائع الثمن بالحيازة مع يمينه ، وإن كان لم يعلم بالبيع إلا بعد وقوعه فقام حين علم أخذ حقه ، وإن لم يعلم إلا بعد العام ونحوه لم يكن له إلا الثمن ، وإن لم يقم حتى انقضت مدة الحيازة لم يكن له شئ انتهى من رسم سلف من سماع ابن القاسم من كتاب الاستحقاق . وفي سماع أشهب منه وفي رسم الكبش من سماع يحيى من كتاب الأقضية ، وفي سماع سحنون من جامع البيوع وفي آخر سماع يحيى من كتاب الشفعة . وفهم من قوله : حتى انقضى المجلس أنه لو تكلم قبل انقضاء المجلس لم يلزمه البيع وهو كذلك . صرح به في أول سماع أشهب من الكتاب المذكور . قال : ويخلف والله أعلم . وقال في التوضيح في النكاح في المسائل التي لا يعذر فيها بالجهل : ومنها الرجل يباع عليه ما له ويقبضه المشتري وهو حاضر لا يغير ولا ينكر ثم يقوم ويدعي الجهل انتهى . انظر ابن سلمون في البيع ومسائل البيوع من البرزلي قال فيها : وسئل ابن أبي زيد عن امرأة باع زوجها ملكا لها وهي ساكتة عالمة بالبيع . فأجاب : إن