الحطاب الرعيني
75
مواهب الجليل
المدونة : ولو باع الأمة رجل أو باعت هي نفسها بغير إذن السيد فأجازه السيد جاز . ونقله ابن الحاجب في باب النكاح ونصه : وإذا أنكح الأبعد مع وجود المجبر لم يجبر ولو أجازه كالأب ، ومثله السيد على الأرجح ولو شريكا بخلاف بيعها نفسها انتهى . قال ابن فرحون : والمعنى أن النكاح لا يمضي بإمضاء السيد بخلاف ما لو باعها أجنبي أو باعت هي نفسها فأمضى السيد البيع فإنه يمضي . فروع : الأول : قال القرافي في الفرق الخامس والثمانين بعد المائة على القول بصحة بيع الفضولي هل يجوز الاقدام عليه . ففي التنبيهات ما يقتضي تحريمه لعده إياه مع ما يقتضي الفساد لأمر خارجي . ظاهر كلام صاحب الطراز الجواز لقوله : هو تعاون على البر انتهى . قلت : بل ظاهر كلام صاحب الطراز أنه مطلوب لا جائز لأنه جعله من التعاون على البر ، وهذا ورد الامر به لقوله تعالى : * ( وتعاونوا على البر والتقوى ) * والجائز في إطلاق أهل المذهب إنما هو المباح . والحق أن ذلك يختلف بحسب المقاصد وما يعلم من حال المالك أنه الأصلح له فتأمله والله أعلم .