الحطاب الرعيني
487
مواهب الجليل
في رسم أوصى من سماع عيسى : إن الثاني من القولين هو الأظهر والله أعلم . ونقل ابن عرفة هذا جميعه في أواخر بيع الخيار من مختصره ، وانظر نوازل سحنون من جامع البيوع في مسألة بيع الخيار والشقة والخشب على أن فيها كذا وكذا ذراعا ثم يوجد أقل من ذلك أو أكثر والله أعلم . ص : ( ثم لك أو عليك الزائد المعروف والنقص ) ش : يريد سواء قامت البينة التي لم تفارق نقصا أو زيادة بنقص الكيل أو زيادته فذلك لك أو عليك انتهى . ولو أخر المصنف قوله : ثم لك عن قوله : فلا رجوع لكان أحسن ليشمل ما تقدم والله أعلم . واعلم أن ما ذكره المصنف من فروع هذه المسألة فهو جار في الطعام المسلم فيه وفي الطعام المبيع وهي في السلم الثاني من المدونة وفي أوائله والله أعلم . ص : ( أو بينة لم تفارق ) ش : زاد في المدونة من حين قبضه حتى وجدت فيه النقص . اه كلام اللخمي . أو تكون بينة حضرت كيل البائع الطعام وأنه على ما قاله المشتري اه . تنبيهات : الأول : إذا زاد النقص عن المتعارف وقامت البينة بذلك رجع المسلم على المسلم إليه بجميع النقص ولا يترك إلى المسلم إليه مقدار نقص الكيل . قاله الشيخ أبو الحسن . قال : وهو كالجوائح إذا جاح دون الثلث لا يوضع عن المشتري شئ ، وإن جاح الثلث وضع عنه قدر ذلك من الثمن ، وليس للبائع أن يقول لا يوضع الثلث كله لأنه دخل على فساد اليسير من الثمرة اه . الثاني : إذا ثبت النقص ، فإن كان الطعام من سلم أو من بيع مضمون رجع بمثله ، وإن كان معينا رجع بحصة النقص من الثمن . قاله في المدونة . وجعل الرجراجي محل الرجوع بحصة النقص من الثمرة فيما إذا كان قليلا ، وأما إن كان كثيرا فالمشتري مخير بين الرد والامساك ، وأما حد القليل فقال : يجري على الخلاف في حد القليل والكثير في العيوب والله أعلم . ص : ( وحلف لقد أوفى ما سمى ) ش : يعني إذا لم يكن له رجوع لعدم التصديق والبينة فإنه يحلف لك لقد أوفى الخ . ولا يحتاج أن يقول وإلا حلف . قال في المدونة : وإن لم تكن له أي للمشتري بينة حلف البائع لقد أوفى له جميع ما سمى له إن كان اكتاله هو ،