الحطاب الرعيني
464
مواهب الجليل
فزرعها ففسد زرعها بجائحة أصابته في نفس الزرع كالطير والجراد والجليد والبرد والنار وغير ذلك مما يعد جائحة ، فلا يحط لشئ من ذلك من الأجرة والأجرة لازمة . ولو كان الفساد من جهة الأرض كالدود والنار والعطش سقط الكراء جميعه ، وكذلك إذا زرعها وأمكنه مشتريها فلم ينبت زرعها فعليه الأجرة من المعونة اه . فرع : قال في كتاب الشفعة من المدونة : ولا بأس بشراء شرب يوم أو شهر أو شهرين يسقي به زرعه في أرضه دون شراء أصل العين . قال مالك : وإذا غار الماء فنقص فيه ثلث الشرب الذي ابتاع وضع عنه كجوائح الثمار . قال ابن القاسم : وأنا أرى أنه مثل ما أصاب الثمرة من قبل الماء فإنه يوضع إن نقص شربه ما عليه فيه ضرر بين ، وإن كان أقل من الثلث إلا ما قل مما لا خطب له فلا يوضع لذلك شئ اه . والمسألة أيضا في كتاب التجارة إلى أرض الحرب وفي حريم الآبار والله أعلم . وقوله : أو وسارق كذا في النسخ المصححة بالواو بعد أو ليدخل على أن القول الثاني يوافق على ما قاله الأول ويزيد بالسارق . تنبيه : قال في التوضيح : قال الشيخان وغير واحد : وإنما يكون السارق عند ابن القاسم جائحة إذا لم يعرف ، وأما إن عرف فيتبعه المشتري مليا أو معدما اه . ص : ( ونقصها كذلك ) ش : نص عليه ابن رشد في سماع أبي زيد من كتاب الجوائح ويفهم منه هنا أنه