الحطاب الرعيني
417
مواهب الجليل
المناجزة أو أحدهما وقلنا : إن مقتضى عقد البيع الحكم بها في الثمن والمثمون ، كان لفظها نصا في تبدئة المبتاع فتأمله منصفا والله أعلم . انظر كلام ابن رشد في رسم الأقضية من سماع أشهب من جامع البيوع وهذا الرسم غير رسم الأقضية الثاني . تنبيه : علم من كلام صاحب الطراز أنه إذا كان أحد العوضين دنانير أو دراهم والعوض الثاني شيئا من المثمنات عرض أو نحوه ، أن الثمن هو الدنانير أو الدراهم وما عداها مثمنات . وقال المازري لما تكلم على اختلاف المتبايعين في الثمن والمثمون بعد أن ذكر أحكام اختلافهما في الثمن : وإذا تقررت أحكام الاختلاف في الثمن فإن الاختلاف في المثمون جار عليه إذ لا فرق ها هنا بين ثمن ومثمون بل كل واحد منهما ثمن لصاحبه ومثمون ، لكن جرى العرف بتسمية الدنانير والدراهم أثمانا والعروض والمكيلات والموزونات مثمونات اه . والله أعلم . فرع : قال في المسائل الملقوطة : قال في المفيد : وسئل عن الرجل يبيع من الرجل الدابة أو الثوب فزعم المشتري أن لا ينقد الثمن حتى يحكم له في العيب بما يحكم ، وقال البائع : لا أحاكمك فيه حتى أقتضي الثمن ، فقال ابن مزين : أما إذا كان من العيوب التي يقضي فيها من ساعته فإنه لا ينقده حتى يحكم بينهما ، وإن كان أمد يتطاول فيه الأيام فإنه يقضى للبائع بأخذ ثمنه ثم يبتدئ المشتري معه الخصومة بعد إن شاء . قال عبد الحق : وبه قال شيوخ القيروان . قال ابن مغيث : وبه مضت الفتيا عند شيوخ قرطبة وغيرها من الأندلسيين ، وقد رأيت مطرفا يفتي به غير مرة وحكاه عن خلف بن مسلمة بن عبد الغفور عن أهل المذهب في كتابه المسمى بالاستغناء اه . فرع : قال في النوادر في ترجمة اختلافهما فيما يرد بعيب : وإذا اختلف أهل البصر في الدنانير أو الدراهم ، فقال بعضهم جياد وبعضهم رديئة فلا يعطى إلا ما يجتمع عليه وما لا يشك فيه وتصير معيبة باختلافهم فيها ، فليس له أن يعطيه معيبا اه . وسيأتي في باب السلم عند قول المصنف وإلا فسد ما يقابله لا الجميع على الأحسن اه ص : ( واستحق شائع وإن قل ) ش : هذا إذا كان لا ينقسم بغير ضرر ، وأما ما ينقسم بغير ضرر فلا ، صرح بذلك في رسم العتق الثاني من سماع عيسى من كتاب الاستحقاق ونقله ابن عرفة هنا . وقال ابن رشد