الحطاب الرعيني

409

مواهب الجليل

عهدة السنة بجذام وبرص وجنون ) ش : قال في المدونة : ولو جن في رأس شهر واحد من السنة ثم لم يعاوده لرد لأنه لا يعرف ذهابه ، ولو جن عنده في السنة ثم انقطع لم يجز بيعه حتى يبين إذ لا يؤمن عودته ، ولو أصابه في السنة جذام أو برص ثم برئ قبل علم المبتاع به لم يرد إلا أن يخاف عودته أهل المعرفة فيكون كالجنون ، وليس له رده من الجرب والحمرة وإن انسلخ وورم ، ولا من البهق في السنة ، ولو أصابه صمم أو خرس لم يرد إذا كان معه عقله . فرع : قال ابن عرفة : ولو ظهر في السنة ما شك أهل المعرفة في كونه جذاما كخفة الحاجبين ورفع المبتاع أمره للقاضي ففي الرد به قولان : لسماع يحيى من ابن القاسم مع ابن رشد عن محمد وابن حبيب ، ونقله ابن وهب وأشهب وأصبغ ومحمد مع ابن حبيب عن ابن القاسم وابن كنانة ، وصوبه ابن رشد والباجي عن ابن وهب وأشهب ولابن الماجشون وأصبغ : يريد مما يقضي بعد السنة إذا شك فيه قبل انقضائها . وقال محمد : إذا مسه في السنة وعلم أنه لا يظهر إلا بعدها رد به . وفي سماع يحيى في البرص كالجذام اه‍ . والمسألة في رسم الكيس والأقضية من سماع يحيى من كتاب الرد بالعيوب ، وانظر كلام ابن رشد عليها وكلام الباجي في المنتقى والله أعلم ص : ( وإن اشترطا أو اعتيد ) ش : يريد أو أمر بهما الحاكم وحمل الناس عليهما ، ولعل المصنف اكتفى عن ذلك بما اعتيدا . تنبيه : لا بد في اشتراطها من التصريح بهما ولا يكفي قوله اشترى على عهدة الاسلام ، فإن المراد بذلك إنما هو ضمان في العيب والاستحقاق . وقال في النوادر : وقال ابن القاسم : وإذا كتب الشراء في غير بلد العهدة وله عهدة المسلمين لم ينفعه ذلك إذا لم يجبر فيهم اه‍ . ونقله ابن يونس أيضا ص : ( وللمشتري إسقاطهما ) ش : انظر إذا شرط البائع إسقاطهما حكى