الحطاب الرعيني

406

مواهب الجليل

بعده . زاد بعض رواة الحديث في غير الصحيح وأنت في كل سلعة ابتعتها على خيار ثلاث ليال وقد تجاذب الحديث من قال بالقيام بالغبن ومن لم يقل به ، فقال البغداديون : قد جعل الخيار للمغبون . وقال غيرهم : لم يجعل له الخيار إلا بشرط ولا حجة لعدم القيام بالغبن . الثامن : قال الآبي : وانظر لو قلت هذه الكلمة اليوم في العقد ثم ظهر العيب فقال أحمد بن حنبل : يوجب القيام بالغبن . وقال الأكثرون : لا يوجب قولها قياما بالغبن . ثم اختلفوا فقيل : لأنها خاصة بالرجل . وقيل : لأنه أمره أن يشترط ويصدر الشرط بهذه الكلمة حضا على النصيحة فإنه روي أنه قال له : قل لا خلابة واشتراط الخيار ثلاثة أيام . وقيل : أمره بذلك ليعلم من يبيع منه أنه لا بصيرة له فينظر له كما ينظر لنفسه انتهى . والخلابة بكسر المعجمة وتخفيف اللام والباء الموحدة الخديعة . وقوله في الحديث : فكان إذا بايع قال : لا خيابة بالياء التحتية لأنه كان ألثغ يخرج اللام من مخرج الياء . ورواه بعضهم بالنون وهو تصحيف ، وفي بعض روايات مسلم لا خذابة بالذال المعجمة . قال القاضي عياض : والصواب الأول . وهذا الرجل اسمه حبان : بالحاء والباء الموحدة والد يحيى وواسع بن حبان ، كان قد بلغ مائة وثلاثين سنة ، شج في بعض المغازي معه ( ص ) فأصابته مأمومة تغير منها لسانه وعقله والله أعلم . ص : ( ورد في عهدة الثلاث بكل حادث إلا أن يبيع ببراءة ) ش : قال في المقدمات : وما بيع من الرقيق بغير براء فمات في الثلاثة أو أصابه مرض أو عيب أو ما يعلم أنه داء فهو من البائع وللمبتاع رده ولا شئ عليه ، وكذلك إن مات أو غرق أو سقط من حائط أو خنق نفسه كان من البائع في الثلاث ، ولو جرح أو قطع له عضو كان ما نقصه للبائع ثم يخير المبتاع في قبوله معيبا بجميع الثمن أو رده . قال ابن يونس : وأما إن باعه بالبراءة فمات في الثلاث أو أصابه عيب فهو من المبتاع ولا شئ على البائع . ومن العتبية قال ابن القاسم : ما حدث في العبد في الثلاث من زنا أو سرقة أو شرب خمر . ابن المواز : أو إباق