الحطاب الرعيني

377

مواهب الجليل

تنبيهات : الأول : جمع المصنف بين السمن والهزال قد يتبادر إلى الذهن أن السمن عيب إذا رد الدابة رد معها لذلك شيئا وليس كذلك كما تقدم في لفظ البيان وكذا لفظ المقدمات . قال الباجي لما تكلم على الزيادة في البدن بالسمن قال : وما ثبت به الخيار من الزيادة فإنه يخير بين أن يمسك ويرجع بقيمة العيب أو يرد ولا شئ له من الزيادة . الثاني : مفهوم قول المصنف دابة أن هزال الرقيق وسمنه ليس بفوت وهو كذلك . قال ابن رشد في شرح المسألة المذكورة : وأما الهزال المذكور من الرقيق وسمنهم فلا اختلاف في أن ذلك ليس بفوت ، ورأي ابن حبيب ذلك فوتا . وأما سمن الجواري منهن وعجفهن فلم يختلف قول مالك وابن القاسم أن ذلك ليس بفوت ، ورأي ابن حبيب ذلك فوتا يكون بذلك المبتاع مخيرا بين أن ورد أو يمسك ويأخذ قيمة العيب اه‍ . الثالث : قال ابن عرفة : صلاح البدن بغير السمن لغو . اه‍ ص : ( وتزويج أمة ) ش : هذا مذهب المدونة . ولا مفهوم لقوله : أمة بل العبد كذلك . قال في المقدمات : وأما النقصان بتغير حال المبيع لتزويج الأمة أو العبد والزنا والسرقة والشرب مما تنقص قيمته فاختلف في ذلك فقال في المدونة : إن تزويج الأمة نقصان ولا يردها إلا وما نقصها النكاح معناه أو يمسك ويرجع بقيمة العيب . وقال ابن حبيب : ما أحدث العبد من زنا أو شرب أو سرقة فليس نقصا ، وقد يفرق بين الوجهين أن التزويج عيب يعلم حدوثه بعد الشراء بخلاف الزنا والشرب والسرقة لا يدرى لعله كامن فيه قبل الشراء . اه‍ . مختصرا وقال الرجراجي : وأما النقصان بتغير حال المبيع مثل أن يشتري الأمة فيزوجها أو العبد فيزوجه أو يزني أو يسرق وشبهه مما تنقص به قيمته ، فلا خلاف في المذهب أن التزويج عيب في الرقيق مع بقاء الزوجة . ثم ذكر الخلاف المتقدم في زواله بالموت والفراق ثم قال : فإذا ثبت أن التزويج عيب إما مع بقاء الزوجة على الاتفاق وإما بعد انصرافها على الخلاف فإن ذلك فوت ، ويخير المشتري بين أن يرد المبيع مع ما نقصه عيب التزويج أو يمسك ويرجع بما نقصه العيب القديم . وأما ما كان من عيوب الأخلاق كالزنا والسرقة وشرب الخمر إذا حدث عند